كيف أثرت الأزمات الاقتصادية على اقتصادات الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة؟

كيف أثرت الأزمات الاقتصادية على اقتصادات الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة؟
وكالات

كشفت تقارير اقتصادية حديثه، أن اقتصادات الشرق الأوسط، خاصة المنتجة للنفط، قد تصاب بعدوى التباطؤ الاقتصادي العالمي، بفعل الحرب الأوكرانية والأزمة المصرفية الأمريكية.

أحدث تقارير صندوق النقد الدولي حول اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الصادرة اليوم، تشير إلى تقليص الصندوق لتقديراته لنمو اقتصادات المنطقة.

ومن المتوقع تباطؤ النمو في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من%5.1 في 2022 إلى 3.4% في 2023.

ففي مصر، تشير التنبؤات إلى تباطؤ وتيرة النمو من 6.6% في 2022 إلى 3.7% في 2023، نتيجة تقييد الأوضاع التمويلية، وانخفاض سعر الصرف في الفترة السابقة، والتضخم المرتفع الذي يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر، وضعف نمو الطلب الخارجي.

وفي المقابل، من المنتظر أن يحقق المغرب نموا بسرعة أكبر في العام الجاري، مما يرجع أساسا للانتعاش المشاهد في الناتج الزراعي في أعقاب الجفاف الحاد في 2022، بينما تشير التنبؤات إلى بقاء النمو ضعيفا في القطاع غير الزراعي.

وتشير التوقعات إلى بقاء النشاط مكبوحا في الأردن وتونس في العامين الجاري والقادم، انعكاسا لاستمرار ضعف النمو في البلدان الشريكة تجاريا، وانتقال الآثار من التداعيات الاقتصادية للحرب في أوكرانيا، وتشديد الأوضاع المالية الخارجية والمحلية، واعتماد سياسات مالية تقييدية.

ومن المتوقع تسارع وتيرة النمو تدريجيا في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل بالمنطقة في عام 2024 لتصل إلى 4.4% في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و3.5% في باكستان.

كذلك، تشير التنبؤات إلى تعافي نمو إجمالي الناتج المحلي في البلدان منخفضة الدخل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من انكماش بنسبة 0.6% في 2022 إلى توسع متواضع بنسبة 1.3% في 2023 ليتسارع بعد ذلك إلى 3% في 2024.

ومع ذلك، تتسم آفاق النمو بالتباين بين بلدان هذه المجموعة، حيث لا يزال النشاط الاقتصادي مدفوعا بعوامل منفردة ذات خصوصية قُطْرية في بعض البلدان، مثل حالة المديونية الحرجة في جيبوتي والتطورات في قطاع الصناعات الاستخراجية وتشديد السياسات الكلية في موريتانيا.

وبالنسبة للبلدان منخفضة الدخل التي تتصدى لأوجه الهشاشة، يهيمن انعدام استقرار الاقتصاد الكلي على الآفاق الاقتصادية - من فترات الصراع المطولة باليمن إلى موجات الجفاف في الصومال، والأزمات السياسية ونقص التمويل في السودان.

وفي اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل، لا سيما في مصر وتونس، حيث يُتوقع تسارع وتيرة التضخم بعد انخفاض سعر الصرف في مصر وتحرير الأسعار وإصلاحات الدعم في تونس.

وبالنسبة للبلدان المصدرة للنفط، تشير التنبؤات إلى بقاء التضخم منخفضا في معظم البلدان. ففي بلدان مجلس التعاون الخليجي، يتوقع انخفاض التضخم الكلي من 3.3% في 2022 إلى 2.9% في 2023 و2.3% في 2024.

ورغم افتراض تراجع التضخم الكلي في البلدان منخفضة الدخل بالمنطقة العربية، فإنه سيظل في مستويات مرتفعة للغاية، بحيث يتراجع من 83% في 2022 إلى حوالي 46% في 2023 و35% في 2024، مما يرجع أساسا لمعدل التضخم الذي تجاوز 100% في السودان في 2022 ويتراجع إلى حوالي 70% في 2023.

وتعزى توقعات تراجع معدلات التضخم في بلدان المنطقة في عام 2024 أساسا إلى انخفاض أسعار السلع الأولية، وتخفيف اضطرابات سلاسل الإمداد، وتباطؤ النشاط الاقتصادي على خلفية تشديد أوضاع السياسات المالية والنقدية.

للمزيد: موقع خليجيون نيوز، للتواصل الاجتماعي تابعنا على خليجيون

أهم الأخبار