تشكيلات تابعة لقوات الدبيبة دخلت المدينة وسط غضب الأهالي..

ليبيا: عدوى «توترات» المعابر تصيب غدامس

ليبيا: عدوى «توترات» المعابر تصيب غدامس
معبر غدامس-الدبداب البري. (وكالة الغيمة الليبية)
القاهرة: «خليجيون»

تصاعدت حدة التوتر الأمني في مدينة غدامس (جنوب غرب ليبيا) خلال الثماني وأربعين الساعة الماضية على خلفية وصول قوات تابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية بهدف ما قالت إنه «تأمين منفذ غدامس البري مع الجزائر».

جاء التوتر المتصاعد في غدامس بعد أقل من شهر من تصعيد مماثل بين مكوّنات الأمازيع والقوات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، عقب إعلان الأخيرة عن عدّة قرارات للسيطرة على معبر راس جدير الحدودي مع تونس.

وشرح عميد بلدية غدامس قاسم المانع تفاصيل الأحداث في المدينة، في بيان مصور، مشيرا إلى «تصدي شباب المدينة لأشخاص ينتمون إلى تشكيلات مسلحة تهدد السلم والأمن الاجتماعي في المدينة»، في إشارة إلى القوات التابعة لحكومة الدبيبة

واتهم عدد من أهالي غدامس، في بيان مصور جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، القوات التي وصلت المدينة الواقعة غرب البلاد بـ«إحداث فوضى أمنية فيها»، مطالبين بإخراجها، وتكليف مديرية الأمن فقط بتأمين المدينة.

النواب يطالب بـ«خروج» التشكيلات المسلحة من غدامس

بدوره، طالب مجلس النواب الليبي (شرق ليبيا) بـ«خروج كل التشكيلات المسلحة من مدينة غدامس، وترك مهمة تأمينها لمديرية أمنها»، معلنا إدانته واستنكاره «ما يحدث داخل مدينة غدامس مدينة السلام من انتهاكات للأمن والسلام بالمدينة وترويع أهلها».

وإذ دعا مجلس النواب «كل الأطراف إلى الكف عن استخدام مدينة غدامس في أي صراعات جهوية أو سياسية أو أمنية»، فإنه طالب النائب العام «بفتح تحقيق عاجل فيما نتج جراء هذه الاشتباكات من أضرار لحقت بسكان المدينة والممتلكات العامة والخاصة»، معلنا تأييده «مطالب سكان مدينة غدامس بخروج كل التشكيلات المسلحة منها».

وتشهد ليبيا فوضى عارمة منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، وتتنافس على السلطة حكومتان، الأولى تسيطر على غرب البلد ومقرّها طرابلس ويرأسها عبد الحميد الدبيبة وشُكّلت إثر حوار سياسي مطلع 2021، وأخرى تسيطر على شرق البلاد ويرأسها أسامة حمّاد، وهي مكلّفة من مجلس النواب ومدعومة من المشير خليفة حفتر.

ما أهمية معبر غدامس؟

وأُغلقت المعابر الحدودية بين البلدين في أعقاب ثورة 17 فبراير عام 2011، علماً بأن الجزائر كانت قد سمحت لليبيين الذين يسكنون المناطق الحدودية معها بدخول البلاد للعلاج أو للتجارة أو للزيارات العائلية في عام 2015.

وفي نوفمبر الماضي، وقع وفد ليبي تابع لحكومة الدبيبة مع مسؤولين جزائريين على محضر إعادة افتتاح وتشغيل منفذ غدامس- الدبداب البرى وفق برتوكول ينظم حركة الاشخاص ونقل البضائع بين الجانبين تم الاتفاق عليه بين فريق الخبراء المشترك الليبي الجزائري.

وكان من المقرر إعادة فتح منفذ غدامس- الدبداب البرى الثلاثاء، لكن عميد البلدية قال إن «السلطات الجزائرية طلبت تأجيل افتتاح منفذ غدامس - الدبداب لاستكمال بعض الجوانب الأمنية»، مشيرا إلى ما وصفها بـ«بعض المخاوف الأمنية لدى السلطات الجزائرية حالت دون فتح المعبر حتى اللحظة».

وإلى جانب «غدامس - الدبداب» يوجد معبران آخران بين البلدين هما «تين الكوم» و«طارات»، إلا أنهما أقل أهمية، وهما مغلقان منذ عام 2011، لكنّ الأول أُعيد فتحه ثم إغلاقه عام 2014.

وتعوّل ليبيا والجزائر على المعابر الحدودية لتسهيل الشراكة الاقتصادية مع دول الجوار، بما يسهم في رفع عمليات التصدير والاستيراد.لكن «غدامس - الدبداب» له أهمية تجارية خاصة، بالنظر إلى أنه يبعد قرابة 20 كيلومتراً فقط عن مدينة غدامس الليبية.

أهم الأخبار