حسابات نصر الله «المضبوطة» تتوعد إسرائيل: «بيننا وبينكم.. الميدان والأيام والليالي»

حسابات نصر الله «المضبوطة» تتوعد إسرائيل: «بيننا وبينكم.. الميدان والأيام والليالي»
حسن نصر الله..( الإنترنت)
القاهرة: «خليجيون»

في خطاب خفض سقف توقعات الذهاب إلى تصعيد جديد في منطقة الشرق الأوسط، توعد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، اليوم الأربعاء، بألا يمر اغتيال الاحتلال الإسرائيلي، ليل أمس، لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري «دون رد وعقاب»، قبل أن يستدرك «جاءتنا رسائل أن إسرائيل لم تقصد حزب الله ولا لبنان بهذه الضربة»، وتحدث زعيم حزب الله عن العمل في «الجبهة بحسابات مضبوطة».

الكلمة المتلفزة التي جاءت في الذكرى الرابعة لاغتيال قاسم سليماني وأبومهدي المهندس ورفاقهما، هدّد خلالها نصر الله إسرائيل بالقول «بيننا وبينكم الميدان والأيام والليالي»، واكتفي بالتلويح «إذا شنت إسرائيل الحرب سنذهب بالحرب إلى الأخير بدون ضوابط»، لكنه عاد ليستطرد في نفس الخطاب «نضع الوضع في لبنان والمصلحة اللبنانية في الحسبان».

وشدد نصرالله على أن «كل دولة في محور المقاومة تتصرف بقرارها وهي التي تقرر فتح أو قفل الجبهة، وقال: «في تجربة محور المقاومة لا يوجد عبيد لا يوجد إلا القادة والسادة والشهداء الذين يصنعون النصر للأمة».

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري.
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري.

خطاب نصر الله يتماشي مع توقعات لخبراء سياسيين تحدثوا لـ «خليجيون» باستبعاد فتح حزب الله جبهة جديدة في الصراع، معتبرين أن حزب الله ليس طرفا أصيلا في صراع غزة وأن الأمر بيد حماس أولا وأخيرا.

إذا قصفتم بيروت أو الضاحية الجنوبية سنقصف تل أبيب

وفي مقطع الفيديو، الذي تداوله ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي أمس، عقب اغتيال العاروري، يظهر نصر الله في كلمة ألقاها في 23 أغسطس 2023. وذكرت وسائل إعلام منها قنوات إيرانية بتهديدات «نصر الله» في كلمة يوم 28 من أغسطس 2023 بمناسبة ذكرى تحرير الجرود الشرقية «أن أي اغتيال على الأرض اللبنانية يطال لبنانيا أو فلسطينيا أو سوريا أو إيرانيا أو غيرهم بالتأكيد سيكون له رد الفعل القوي ولا يمكن السكوت عنه ولايمكن تحمله.

فيما أصدر حزب الله بيانا عقب اغتيال «العاروري»، الثلاثاء، في ضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، مهددا »لن يمر أبدا من دون رد وعقاب»، واصفا ما حصل بأنه «اعتداء خطير على لبنان».

وأضاف نصر الله في خطاب اليوم «نحن نقاتل في الجبهة بحسابات مضبوطة ولكن إذا فكر العدو أن يشن حربا على لبنان سيكون قتالنا بلا حدود وسقوف ولا قيود ولا ضوابط». وعاد الأمين العام إلى التهديد قائلا «لسنا نخاف من الحرب.. ومن يفكر في الحرب معنا سيندم فالحرب ستكون مكلفة جدا».

واعتبر نصر الله أن قصف حزب الله لإسرائيل عبر الحدود والذي بدأ في الثامن من أكتوبر تشرين الأول حال دون قيامها بحملة قصف أوسع نطاقا. وأردف «إذا فكر العدو أن يشن حربا على لبنان سيكون قتالنا بلا سقوف، بلا حدود، بلا قواعد».

عماد مغنية.. ( الإنترنت)
عماد مغنية.. ( الإنترنت)

اغتيالات دون رد

إسرائيل في المقابل، لم تتبنَ استهداف «العاروري» بشكل رسمي، وقال مستشار نتنياهو، مارك ريغيف، في حديث مع قناة «أم أس أن بي سي» الأمريكية إن "إسرائيل لم تعلن قبل الغارة التي استهدفت العاروري في منطقة نفوذ حزب الله أمس، حاول الحزب إرساء معادلة الرد على إسرائيل بالمثل، بما معناه التدمير مقابل التدمير، وقتل المدنيين مقابل قتل المدنيين، وفق «بي بي سي»

وحسب الشبكة رغم أن الاغتيال طال هذه المرة شخصية مقربة من حزب الله، لكنها تنتمي إلى حركة حماس، فإّن قيادات الحزب وكوادره تعرّضت أيضاً لاغتيالات في السنوات الماضية في لبنان وفي سوريا.

وكانت أبرز تلك الاغتيالات، العملية التي استهدفت القيادي العسكري البارز في حزب الله، عماد مغنية، في دمشق في فبرايرعام 2008.

واغتيل المسؤول العسكري في الحزب والأسير اللبناني السابق في السجون الإسرائيلية، سمير القنطار، عام 2015 في سوريا، وفي العام ذاته اغتيل جهاد مغنية نجل عماد مغنية في سوريا أيضاً.

واغتيل مصطفى بدر الدين، الذي كان يوصف بالرجل الثاني بعد مغنية، بقصف مدفعي في سوريا عام 2016، واتهم حينها حزب الله من وصفهم بأنهم "جماعات تكفيرية" بقتله.، وفق الشبكة الإخبارية.

وفي العام 2013 في بيروت، اغتيل القائد العسكري في الحزب حسان اللقيس أمام شقته في بيروت. وباستثناء مصطفى بدر الدين، وجّه حزب الله أصابع الاتهام إلى إسرائيل بارتكابها عمليات الاغتيال تلك، وتوعد بالرد، لكن لا معلومات إن كان حزب الله قد نفّذ تهديده بالرد على عمليات الاغتيال هذه ومتى.

أهم الأخبار