خليجيون| هل تفشل مبادرة بايدن في إنقاذ غزة؟

خليجيون| هل تفشل مبادرة بايدن في إنقاذ غزة؟
مخيك جباليا في قطاع غزة. (أ ف ب)
القاهرة: أحمد كامل

يتوقع محللون ومراقبون فشل مبادرة الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة، معتبرين أنها «خطة إسرائيلية» قدمتها حكومة الاحتلال إلى بايدن، مشددين على ضرورة أن تشمل المبادرة على انسحاب شامل لقوات الاحتلال من كافة مناطق القطاع، والسماح بإعادة إعماره.

وتلقت واشنطن في وقت سابق هذا الأسبوع ردا من حماس على صفقة التبادل، واعتبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال زيارته للشرق الاوسط أن بعض التعديلات منها ما يمكن قبوله، معلقا: «كان يمكن لحماس الرد بكلمة واحدة وهي قبول مقترح الرئيس بايدن لأن الاتفاق في صالح كافة الأطراف وأن مستقبل المنطقة لن يكون مرهونا بيد حركة حماس»، حسب زعمه.

مبادرة إسرائيلية

ويقول رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني الدكتور محمد ابو سمره، إن ما طرحه بايدن بأنه «مبادرة وخطة إسرائيلية، قدمتها حكومة الاحتلال لبايدين ليطرحها باسمه ونفسه، معتبرا أن كل ما تضمنته هذه الخطة تكرار لأطروحات وأفكار سابقة».

ويضيف أبو سمرة في تصريح إلى «خليجيون»: «بعض ما تحدث به الرئيس بايدن موجه للناخب الأميركي أًولاً، وللوبي اليهودي الأميركي، بينما قايض خطته لوقف العدوان وادخال المساعدات لقطاع غزة المنكوب واعادة اعمار القطاع بالتطبيع السعودي - الإسرائيلي».

وانتقد المحلل السياسي الفلسطيني حديث الرئيس الأميركي عن اليوم التالي بعد وقف العدوان «دون أن يحدد ماهية اليوم التالي، وماهو شكل الحكم لقطاع غزة، ومصير القطاع، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع.. وغير ذلك من الكثير من التفاصيل الهامة».

ويشير أبو سمرة إلى أن تلك المبادرة «غير مكتملة»، وغير واضحة المعالم، ولكنه اعتبر أنه «يمكن البناء عليها كخطوة أولى نحو وقف العدوان وعودة النازحين في الوسط والجنوب من سكان شمال القطاع الى أماكن سكناهم السابقة في غزة والشمال رغم انها دمرت بنسبة تزيد 80%».

كما يشدد المحلل السياسي الفلسطيني على «ضرورة انسحاب قوات الاحتلال مع معبر رفح وكرم ابو سالم ومحور فيلادفيا، كخطوة أولى، واعادة تشغيل معبر رفح وكرم ابوسالم وفق اتفاقية 2005، وتحت إدارة وسبطرة السلطة الوطنية الفلسطينية، ثم الانسحاب الشامل لقوات الاحتلال من كافة مناطق القطاع».

حماس تسلم الرد على المقترح الإسرائيلي

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة قد سلما أول من أمس الثلاثاء الرد على المقترح الإسرائيلي -الخاص بوقف إطلاق النار- إلى رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مساء أمس الثلاثاء.

واشتمل الرد الذي جرى تسليمه على تعديلات على المقترح الإسرائيلي بما يشمل وقف إطلاق النا، كما ضمت التعديلات انسحاب قوات الاحتلال من كامل قطاع غزة بما فيه معبر رفح ومحور فيلادلفيا، بحسب الجزيرة نت.

فيما قالت الخارجية القطرية -في بيان- إن الدوحة والقاهرة تسلمتا ردا من حماس والفصائل الفلسطينية حول مقترح صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين.

وأكد البيان القطري أن جهود الدوحة والقاهرة في وساطتهما المشتركة مع الولايات المتحدة مستمرة لحين التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن الوسطاء سيقومون بدراسة الرد والتنسيق مع الأطراف المعنية حيال الخطوات القادمة.

ال

انسحاب الكامل

ويعتبر الكانب الفلسطيني رأفت نبهان أن «المقترح منسجم مع تطلعات المقاومة الفلسطينية التي أكدت نظرتها الإيجابية من حيث المبدأ، مع التأكيد على الانسحاب الكامل من قطاع غزة». ويعتقد نبهان في تصريح إلى «خليجيون» أن «حماس تتوافق مع أي مبادرة تلزم الأطراف كلها بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، شرط ألا يتكرر ما جرى في اتفاق باريس السابق، حينما أعلنت حركة حماس موافقتها ثم فاجأ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بشن غارات على مدينة رفح وإفشال المفاوضات بسبب الاستماع إلى وزرائه المتطرفين، بحجة احتمالية سقوط حكومتهم حال الموافقة على الخطة الأميركية».

ويضيف أبو سمرة «الأولوية المطلقة لوقف العدوان، ورفع الحصار الصهيوني الظالم المفروض على شعبنا المظلوم المنكوب».

اقرأ المزيد

بالصور.. خبراء مصريون يستعرضون مسارات مكافحة الهجرة غير النظامية

شاهد.. ماذا دار بين وزير الخارجية القطري وبلينكن في الدوحة؟

أمير الكويت يوجه بمحاسبة المسؤولين عن حريق المنقف

أهم الأخبار