أهل بيشه.. .«تمركم» عالمي

أهل بيشه.. .«تمركم» عالمي
خالد آل دغيم

عندما تجتمع عوامل التنمية الناجحة فإن مؤشرات البناء تتجلى واضحة في مشاركة المجتمع الحثيثة لتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي أصبحت ملهمةً لكل مواطن ليسهم بدوره في تحقيقها بجداره، ولعل واقع نشاط المواطنين في بيشة هذه الأيام لخير شاهد على هذا الانتماء، حيث برزت أنشطة الفعاليات المتنوعة لمهرجان صفري بيشة التي استغل من خلالها أهالي بيشة معطيات أرضهم ليقدموا نموذجاً متفرداً في المشاركة والعطاء والتنوع، ففي مهرجان الصفري برز نشاط عالي ومشاركة المزارعين مشاركة مميزة تعرض غلات الأرض وخيراتها الى جانب التراث والأهازيج التي يرددها المزارع في حقله لينتج الصفري بجودته العالية وقيمته الغالية مستعرضين بكل اعتزاز منقطع النظير لعادات أباءهم وأجدادهم وسط إعجاب الزوار الذين جاءو شوقاً لمشاهدة مزيج من الحاضر والماضي في مكان واحد بأيدي شباب المحافظه ومن أنتاج مزارع أرض بيشة النخيل كما يحلو تسميتها بهذا الأسم نسبة الى هذه الشجرة الطيبة وظهرت خبرتهم واضحة للعيان مما أبهر الزائر وجعل المهرجان محل تقدير الجميع.

وتمر الصفري الذي تعدى حدود الوطن بجودة أصنافه وقد عمل المزارع بجد وأجتهاد ليكون في الموعد ليوفر في المهرجان الأجود والأفضل بعدما حول الحقول الى لوحات جمالية، وبهذا أكتملت الصورة على أرض بيشة وكأننا أمام لوحة فنية مكتملة الأركان ومتنوعة الألوان جميلة العنوان لتشكل لنا دليل الوعي ومسئولية المواطن السعودي في توظيف إمكانياته وطاقاته وغلات أرضه في مشاريع التنمية وتحقيق الرؤية ومشاركته بمسئولية تامة في بناء مستقبل هذا الوطن الشامخ بقيادته الواعية ورؤيته الواعدة وأبنائه الصادقين..

وقد شملت فعاليات مهرجان صفري بيشة ٣٤ فعالية متنوعة بين جوانب إقتصادية وثقافية واجتماعية الى جانب الموروث الشعبي في تظاهرة أضفت نكهتها الخاصة روح الأصالة والانتماء

و تجربة تجمع الجميل من لمحات الماضي والكثير من خصوصيات المجتمعات وثقافات البلاد وعادات وتقاليد الشعوب لتصل الى العالم من خلال تجربة ضيوفها الذين قصدوا بيشة هذه الأيام، وكان للباحثين والعلماء موعداً مع النشاط العلمي من خلال الندوة العلمية " الفعاليات الزراعية الواقع والمأمول" التي شارك بها أكثر من ١٢ متحدث خرجوا ب٢٢ توصية لتطوير مهرجان صفري بيشة في مفاهيم أبرزها السياحة الزراعية وابتكارات تساعد الشباب في الاستثمار في التمور الى جانب ورش عمل وبرامج تدريبة للشباب والشابات على العمل السياحي والتطوعي والتهيئة لسوق العمل، واستقبلت بيشة الى جانب عشاق الصفري كذلك هذا الأسبوع سفراء وممثلين دبلوماسيين ورجال أعمال لأكثر من ١٣ دولة حيث اجتمعوا مع رجال الأعمال في غرفة بيشة لعقد اتفاقيات سواء لتصدير التمور لدولهم او الاستثمارات الاخرى التي تخدم ذلك في مناحي كثيرة وكأن التاريخ يعيد نفسه عندما كانت بيشة وجهة لتجار نجد والقصيم وأقصى الجنوب لجلب التمور والحبوب والالتقاء بالتجار في سوق الروشن وسط بيشه والان ضيوفها من دول العالم من أجل صفري بيشة ولسان حال أهلها يقول، بيشة الإنسان والمكان وجهة للجميع.

وقفة:أبدعتم يا أهل بيشة في نشاطكم التنموي لمحافظتكم وحماسكم انعكس على تنمية أرضكم وانعكس إيجابًا على تكاتف أبناءكم للظهور في أبهى حلة متنافسين في خدمة وطنكم من خلال العمل بماورثتموه عن أباءكم وأجدادكم معتزين بأصالتكم مسجلين حضوركم في تنمية منطقتكم.

ختاماً: بيشة تفتح ذراعيها للاستثمار في تمورها ومشاريعها التنموية التي رسمت الخط البياني من خلال تمورها وتاريخها الذي تطل من خلاله كبوابة على نجد والجنوب والحجاز ويمر بها طريق الفيل وطريق الحاج اليمني وطريق البخور.. .

اترك تعليقاً