الصراعات السياسية.. .والتنمية

الصراعات السياسية.. .والتنمية
د.محمد خالد العازمي

إن ما نشاهده من صراعات سياسية بين أروقة مجلس الأمة، واختلافات في وجهات النظر، ربما وصل إلى مرحلة الخلافات، هو أمر محزن، ومؤلم في الوقت نفسه.

لأننا هنا نتحدث عن بلدنا الغالي الكويت، والرغبة الشديدة في أن تكون متطورة، وسائرة في طريق التنمية، وهذا لن يحدث إن لم تكن النفوس صافية وصادقة، بعيداً عن المشاحنات والصراعات التي لا طائل من ورائها، إلا تعطيل التنمية ووقف عجلتها.

لذا يحذر عقلاء البلد وحكماؤها دائماً من الشخصانية، وعدم إدخالها في أي عمل أو فعل يتعلق بمصلحة دولة الكويت وحقوق المواطنين.

ومن هذا المنطلق يجب التأكيد على أن التعاون الذي يخدم الكويت بين أعضاء مجلسي الأمة والحكومة المحترمين، أهم من تلك المشاجرات التى لا تغيّر من حال الوضع السياسي، بل تزيد من التوتر والحدة في التعامل.

إن الكويت التي أعطتنا الكثير تستحق منا التعاون والتكاتف لإيقاف مثل هذه المناكفات، التي لا يصح حدوثها في مجلس يمثل الأمة، فلن يكون هناك بناء طالما أن الهدم قائم لم يتوقف، وأعتقد أن تلك الصراعات هي معاول الهدم التي لا نرتضيها، ومن ثم نتطلع إلى التخلص منها، فالمناقشات وتبادل الآراء، والاختلافات في وجهات النظر، لا تفسد أبداً للود قضية، وبالتالي أتمنى من الأعضاء الموقرين في مجلسي الوزراء والأمة، بأن تكون نقاشاتهم بعيدة عن أي تأزيم، وذلك لأنهم يصنعون حاضر ومستقبل الكويت، والتوصل إلى حلول يتوافق عليها الجميع.

إن الدستور كفل للجميع حرية التعبير وإبداء الرأي، ووضع قانوناً ينظم آلية التصويت والتشريع والمراقبة والمحاسبة والمتابعة وغيرها، ولسنا بصدد شرح تلك المهام، والكل يعرفها ويفهم أساليب تطبيقها، ولكن ما أود قوله إننا نمرّ بظروف نطلق عليها القوة القهرية على العالم أجمع بسبب تفشي وباء كورونا الذي أثّر على اقتصادات العالم بما فيها الكويت، ما يحتم على الجميع أن يكون متعاوناً في ما يخص مصلحة الكويت، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يوتر الأجواء، ويؤدي إلى الصراعات.

حفظ الله الكويت وأميرها وولي عهدها وأهلها، من كل مكروه.

[email protected]

اترك تعليقاً