للمرة الأولى منذ عقدين.. شركة يابانية ترفع سعر «قلم» شهير وسط مخاوف من غضب المستهلكين

في خطوة غير مسبوقة منذ نحو 20 عامًا، قررت أكبر شركة يابانية لصناعة الأقلام رفع سعر أحد أشهر منتجاتها، في ظل تصاعد معدلات التضخم وعودة الضغوط على تكاليف الإنتاج، ما يثير مخاوف من ردود فعل سلبية لدى العملاء.
وأعلنت شركة بايلوت زيادة سعر قلمها الشهير «فريكسيون» بنسبة 10% قبل شهرين، لتكون هذه الزيادة الأولى منذ طرحه في الأسواق عام 2006، بعد سنوات طويلة من التزام الشركة بسياسة تثبيت الأسعار.
وقال فوميو فوجيساكي، الرئيس التنفيذي لبايلوت، إن هذه هي المرة الأولى خلال مسيرته المهنية الممتدة لأربعة عقود داخل الشركة التي يتم فيها رفع سعر أحد أكثر المنتجات مبيعًا، مشيرًا إلى أن القرار يعكس تحولات أوسع يشهدها الاقتصاد الياباني.
وأضاف فوجيساكي، الذي تولى منصبه في 2024 بعد انضمامه للشركة عام 1984، أن اليابان بدأت تتأقلم مع واقع اقتصادي جديد بعد عقود من الانكماش واستقرار الأسعار، مؤكدًا أن «رفع الأسعار كان أمرًا شديد الصعوبة، لكننا اضطررنا إلى تغيير طريقة تفكيرنا».
وتأتي هذه الخطوة في وقت يُتوقع فيه استمرار معدل التضخم الأساسي في اليابان - باستثناء الغذاء الطازج والطاقة - فوق مستوى 2% خلال العام المقبل، ما يفتح الباب أمام مزيد من تشديد السياسة النقدية. وكان بنك اليابان قد ثبت سعر الفائدة الرئيسي هذا الشهر عند نحو 0.75%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995.
ويشعر المستهلك الياباني بتأثير التضخم على نطاق أوسع من السلع والخدمات، إذ رفعت مؤسسة البريد اليابانية أسعارها بنسبة 30%، في أول زيادة من نوعها منذ ثلاثة عقود، بينما ظلت شركات كثيرة مترددة في تحميل العملاء أعباء ارتفاع التكاليف.
وفي هذا السياق، تواجه بايلوت ضغوطًا من مساهميها للاستفادة من الظروف الحالية ورفع الأسعار، وهو ما دفع الإدارة إلى تحسين الكفاءة وتوسيع طرح المنتجات ذات العلامات التجارية الأعلى سعرًا.
وعلى الرغم من أن الشركة رفعت أسعار بعض منتجاتها العام الماضي، ظل سعر قلم «فريكسيون» ثابتًا عند 230 ينًا (نحو 1.47 دولار) حتى أكتوبر الماضي، رغم أنه يمثل أكثر من 40% من مبيعات أقلام بايلوت داخل اليابان.
ويعترف فوجيساكي بأن القرار ينطوي على مخاطرة، إذ يختبر مدى استعداد الطبقة المتوسطة لدفع المزيد مقابل سلعة يومية، إضافة إلى احتمالية لجوء المنافسين إلى خفض أسعارهم لاقتناص حصة أكبر من السوق.
وقال: «ما زال من المبكر الحكم على رد فعل المستهلكين، لكن إذا قدم المنافسون الجودة نفسها بأسعار أقل، فسيكون ذلك تحديًا حقيقيًا».
وختم بالقول إن بايلوت، بصفتها أكبر شركة أقلام في اليابان، ترى أن من واجبها قيادة سياسة التسعير في السوق، مضيفًا: «إذا رفعنا الأسعار، فقد تتبعنا شركات أخرى».
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







