وفاة أصغر مصاب بالخرف في بريطانيا عن 24 عامًا.. قصة مؤلمة لمرض نادر

وفاة أصغر مصاب بالخرف في بريطانيا عن 24 عامًا.. قصة مؤلمة لمرض نادر

في واقعة إنسانية مؤثرة، توفي أصغر شخص شُخِّص بالخرف في بريطانيا عن عمر ناهز 24 عامًا، بعد معاناة قاسية مع نوع نادر من المرض جعل دماغه يبدو وكأنه لشخص في السبعين من عمره، وهي حالة تُعد من أندر حالات الخرف، ولا تصيب سوى نحو 0.1% من المرضى.

ووفقًا لصحيفة The Mirror، كان الشاب أندريه يارهام قد شُخِّص بالخرف الجبهي الصدغي، أحد أشكال الخرف المبكر النادرة التي تصيب نحو شخص واحد من كل عشرين مصابًا بالخرف. وجاء التشخيص بعد أن لاحظت أسرته تباطؤ حركته وكلامه، قبل أن تؤكد الفحوصات الطبية وجود طفرة جينية تسببت في إصابته بالمرض.

تبرع إنساني بعد الرحيل

توفي أندريه، المقيم في ديرهام بمقاطعة نورفولك، في 27 ديسمبر داخل دار لرعاية المسنين، متأثرًا بعدوى صحية. وبعد وفاته، أعلنت والدته سام فيربيرن، البالغة من العمر 49 عامًا، تبرعها بدماغ نجلها للأبحاث العلمية، على أمل أن يسهم ذلك في فهم المرض ومساعدة مرضى آخرين في المستقبل.

وقالت الأم المكلومة: «كان أندريه شابًا مرحًا يتمتع بروح دعابة مميزة وقلب طيب للغاية. هذا المرض قاسٍ إلى حد لا يمكن تصوره، ولا يوجد وعي كافٍ بتعدد أنواعه واختلاف أعراضه». وأضافت: «إذا استطاع أندريه، حتى بعد رحيله، أن يمنح عائلة واحدة سنوات إضافية مع أحبائها، فسيكون ذلك أعظم ما يمكن أن يقدمه».

بداية مبكرة ومعاناة متسارعة

بدأت معاناة أندريه في عام 2022، عندما لاحظت والدته أعراض النسيان والشرود الذهني، إذ كان أحيانًا يتجاهل من يحدثه وكأنه لا يسمعه. وفي عام 2023، وبعد إجراء فحص بالرنين المغناطيسي، أبلغها أحد الأطباء بأن دماغ ابنها يشبه دماغ شخص في السبعين من عمره، وأنه يعاني من الخرف المبكر.

ومنذ ذلك الحين، أصبح أندريه يعتمد كليًا على والدته في رعايته اليومية، من الاستحمام وتحضير الطعام إلى اختيار الملابس. ويُعد من بين نسبة ضئيلة للغاية من البريطانيين الذين شُخِّصوا بالخرف قبل سن 65 عامًا، وهو ما وصفته والدته بأنه «صدمة مدمرة».

تدهور سريع ونهاية مؤلمة

وقبل عيد ميلاده الثالث والعشرين بقليل، تلقى أندريه تشخيصه الرسمي، وفي تلك المرحلة كان قد فقد قدرته على الكلام تمامًا، ولم يعد يصدر سوى أصوات غير مفهومة. وخلال الأشهر الأخيرة، تدهورت حالته الصحية بشكل متسارع، حيث أصبح أقل حركة، وعانى صعوبة في تناول الطعام والإمساك بالأشياء، ما دفع الأسرة لاتخاذ القرار الصعب بنقله إلى دار رعاية في سبتمبر الماضي.

لم تمضِ سوى أسابيع حتى أصبح مقعدًا على كرسي متحرك ويحتاج إلى أجهزة مساعدة. وفي ديسمبر، نُقل إلى المستشفى بسبب عدوى، لتبدأ مرحلة تدهور حاد انتهت بتوقفه عن الأكل والشرب، وإبلاغ أسرته بأنه في مراحله الأخيرة.

وبعد أسابيع قليلة في دار رعاية بريسيلا بيكون لودج، فارق أندريه الحياة في 27 ديسمبر، تاركًا وراءه قصة مؤلمة تسلط الضوء على قسوة الخرف المبكر، وأهمية دعم الأبحاث الطبية لفهم هذا المرض النادر ومكافحته.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك