تصعيد غير مسبوق.. هل المنطقة على أعتاب مواجهة عسكرية مفتوحة بين إيران وأمريكا وإسرائيل؟

مع تصاعد حدة التصريحات السياسية بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة تقف على أعتاب مواجهة عسكرية مفتوحة، في ظل تهديدات متبادلة وحالة استنفار أمني غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إن «إيران ستعود شريكًا لإسرائيل عندما تتحرر من نير الاستبداد»، معربًا خلال مستهل اجتماع حكومته عن أمله في أن «تتحرر الأمة الفارسية قريبًا»، على حد تعبيره، لتبدأ مرحلة جديدة من التعاون والسلام بين الشعبين.
بالتوازي، كشفت وكالة «رويترز» نقلًا عن مصادر إسرائيلية مطلعة، أن إسرائيل تعيش حالة تأهب قصوى تحسبًا لاحتمال تدخل عسكري أمريكي ضد إيران، دون الكشف عن طبيعة هذه الإجراءات أو حدودها، رغم انعقاد مشاورات أمنية مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات واسعة النطاق منذ ديسمبر الماضي، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إطلاق تهديدات متكررة بالتدخل، محذرًا السلطات الإيرانية من استخدام القوة ضد المتظاهرين، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة «مستعدة للمساعدة».
ووفق تقارير إعلامية أمريكية، فإن ترامب يدرس «بجدية» إصدار أوامر بشن ضربة جوية على إيران، على خلفية ما وُصف بحملة قمع دامية ضد المحتجين. وأشارت التقارير إلى أن القرار لم يُحسم بعد، إلا أن عدة سيناريوهات عُرضت على الرئيس الأمريكي، من بينها تنفيذ ضربات تستهدف مواقع غير عسكرية داخل طهران.
وفي تطور لافت، أفاد مصدر إسرائيلي بأن نتنياهو بحث هاتفيًا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو احتمالات التدخل الأمريكي في إيران، في إطار التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين.
في المقابل، صعّد المسؤولون الإيرانيون لهجتهم، حيث قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الولايات المتحدة وإسرائيل «تصدران الأوامر لمثيري الشغب» بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي، مؤكدًا أن أعداء إيران يسعون لنشر الفوضى عقب الحرب التي استمرت 12 يومًا. وأكد أن الحكومة عازمة على معالجة الأزمات الاقتصادية والاستماع إلى مطالب الشعب، داعيًا المواطنين إلى النأي بأنفسهم عن «مثيري الشغب والإرهابيين».
كما وجّهت طهران تحذيرًا مباشرًا إلى واشنطن، إذ قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف إن أي هجوم أمريكي على الأراضي الإيرانية سيُقابل برد مباشر يستهدف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، معتبرًا إياها «أهدافًا مشروعة».
وفي ظل هذا المشهد المتوتر، ومع استمرار الاحتجاجات داخل إيران، وحالة الاستنفار الإسرائيلي، والتلويح الأمريكي بالخيار العسكري، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق خطير، تتزايد فيه احتمالات الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة ما لم تُكبح جماح التصعيد السياسي والعسكري المتبادل.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







