مصر تعيد تشغيل خط الغاز العربي وتبدأ تزويد سوريا ولبنان بالغاز لتخفيف أزمة الكهرباء

مصر تعيد تشغيل خط الغاز العربي وتبدأ تزويد سوريا ولبنان بالغاز لتخفيف أزمة الكهرباء

باشرت مصر، مساء الأحد، ضخ نحو 50 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي إلى لبنان عبر خط الغاز العربي، وذلك بعد أيام قليلة من بدء توريد كميات مماثلة إلى سوريا، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع الكهرباء في البلدين خلال فصل الشتاء.

وكشف مصدر حكومي مصري رفيع المستوى، فضّل عدم الكشف عن هويته، أن القاهرة أبرمت اتفاقات مع كل من دمشق وبيروت لتأمين الغاز اللازم لتوليد الطاقة، موضحًا أن إجمالي الكميات التي سيتم ضخها إلى البلدين يصل إلى نحو 100 مليون قدم مكعب يوميًا.

ولتأمين هذه الإمدادات، تستورد مصر شحنات من الغاز الطبيعي المسال لصالح سوريا ولبنان، حيث يتم تفريغها عبر مركب التغويز «إينرجيوس فورس» الراسي في ميناء العقبة الأردني. وأشار المصدر إلى أن الشحنة الأولى وصلت بالفعل الأسبوع الماضي، فيما يُنتظر وصول شحنة ثانية بسعة تقارب 3.5 مليار قدم مكعب مع نهاية يناير الجاري.

وبيّن المصدر أن مصر تتحمل تكاليف استئجار مركب التغويز، في حين تتولى سوريا ولبنان سداد قيمة الغاز، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة التي سهّلت تنفيذ العملية عقب تخفيف القيود المرتبطة بقانون «قيصر».

ويأتي هذا التطور بعد توقيع مصر، مطلع الأسبوع الماضي، مذكرتي تفاهم مع سوريا لتوريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، في إطار مساعٍ لمعالجة أزمة الكهرباء الحادة التي تعاني منها البلاد، حيث يُقدّر العجز في التغذية الكهربائية بأكثر من 80% من الاحتياجات الفعلية، وفقًا لخالد أبو دي، المدير العام لمؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء السورية.

وفي السياق ذاته، كانت سوريا قد أبرمت اتفاقًا مع تركيا في مايو 2025 لاستيراد ملياري متر مكعب سنويًا من الغاز الطبيعي، وبدأ تنفيذ الاتفاق في يونيو الماضي.

كما أشار المصدر إلى أن مصر جددت عقد إيجار مركب التغويز في العقبة لمدة ستة أشهر إضافية، بعد انتهاء العقد السابق في ديسمبر 2025، لافتًا إلى أن الاتفاق يشمل دفع رسوم عبور للأردن مقابل مرور الغاز عبر أراضيها باتجاه سوريا ولبنان.

ويمثل هذا التعاون الثلاثي بين مصر وسوريا ولبنان أول تطبيق فعلي لاتفاق وُقّع بين القاهرة وبيروت في منتصف عام 2022، لكنه تعثر حينها بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة بموجب قانون «قيصر». وقد أتاح التخفيف الأخير لبعض بنود هذه العقوبات، خاصة تلك المتعلقة بإمدادات الطاقة لأغراض إنسانية، إعادة إحياء المشروع.

وبذلك، تعزز مصر موقعها كمركز إقليمي لتزويد الطاقة، فيما تحصل سوريا ولبنان على دعم حيوي لإعادة تشغيل شبكات الكهرباء المنهكة، في خطوة تحمل أبعادًا.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك