شبح المقاطعة يهدد كأس العالم 2026

شبح المقاطعة يهدد كأس العالم 2026
محمد عبد الحارس

رغم تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، بأن كأس العالم 2026 سيكون احتفالاً رياضياً تاريخياً، يلوح شبح المقاطعة فوق البطولة، مع تصاعد الانتقادات الدولية والمحلية تجاه سياسات الولايات المتحدة.

في أوروبا، تتزايد المعارضة بسبب تشدد واشنطن في سياسات الهجرة، فيما يعارض بعض أعضاء الحزب الديمقراطي داخل الولايات المتحدة تنظيم حدث عالمي في مناخ تصاعد العداء، معتبرين ذلك نفاقاً.

في ألمانيا، أثارت تصريحات أوكي جوتليش، نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، الجدل عندما قال: “حياة لاعب محترف لا تساوي أكثر من حياة عدد لا يحصى من الناس”، قبل أن يرفض رئيس الاتحاد، بيرند نويندورف، فكرة المقاطعة واصفاً تصريح زميله بأنه “خاطئ”.

أما داخل الولايات المتحدة، فقد انتقد بعض الديمقراطيين السياسات الحالية. حاكم كاليفورنيا، جافين نيوسوم، وصف سياسات ترامب بأنها “فوضوية وقاسية” وتدفع العالم إلى التفكير في مقاطعة الدولة المضيفة.

وفي سياق مشابه، أشار السيناتور كريس فان هولين من ولاية ماريلاند إلى التناقض في نهج الإدارة، مؤكداً: “بينما من المفترض أن تكون البطولة لحظة يجتمع فيها العالم، هناك رئيس أمريكي يحاول استبعاد شعوب العالم”.

في المقابل، يركز الجمهوريون على الجانب الاقتصادي للبطولة، مؤكدين أن إجراءات الأمن الصارمة لن تؤثر على تجربة المشجعين.

وقال أندرو جولياني، مدير فريق عمل كأس العالم في البيت الأبيض، يوم 21 يناير/كانون الثاني: “سنُثبت للعالم قدرتنا على الجمع بين أعلى مستويات الأمن الوطني وتقديم ضيافة رياضية عالمية”.

على صعيد كرة القدم، تجنّب ماوريسيو بوتشيتينو، مدرب المنتخب الأمريكي، الإدلاء بأي تصريح سياسي حول البطولة، مؤكداً أن لاعبيه “ليسوا سياسيين”.

كما امتنع عن التعليق على ارتفاع أسعار التذاكر، التي تجاوزت 4000 دولار لأرخص تذكرة في المباراة النهائية، ما أثار شكاوى الجماهير.

من المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة من أصل 104 مباريات لكأس العالم 2026، التي ستقام بين 11 يونيو و19 يوليو، على أن تُختتم بالمباراة النهائية على ملعب ميتلايف في نيويورك/نيوجيرسي، في حين تتشارك كندا والمكسيك في استضافة باقي المباريات.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك