مصر تبدأ حقبة جديدة بلا بلاستيك أحادي الاستخدام.. القانون والتكنولوجيا في مواجهة التلوث

بدأت الدولة المصرية، ممثلة في وزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة، مرحلة حاسمة لإنهاء استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام، بقيادة الدكتورة منال عوض، عبر منظومة متكاملة تجمع بين القوة التشريعية والتكنولوجيا الحديثة، لتضع حماية البيئة في قلب استراتيجية الجمهورية الجديدة.
القوة القانونية: لا تهاون مع المخالفين
انتقل التعامل مع قضية البلاستيك من المبادرات الطوعية إلى الحزم القانوني، من خلال تفعيل المادة 27 من قانون تنظيم إدارة المخلفات، والتي تتضمن مواصفة 50 ميكرون لإلزام المصنعين بسمك أدنى للأكياس لضمان إعادة استخدامها ومنع تطايرها، إضافة إلى تفعيل قرار رئيس الوزراء رقم 662 لسنة 2025 الذي يُلزم المنتجين بجمع وتدوير مخلفات تغليف منتجاتهم.
وتشمل الإجراءات فرض عقوبات رادعة على تداول الأكياس المخالفة للمواصفات القياسية، بينما تتوسع الدولة على الصعيد التكنولوجي في نشر ماكينات استرداد الزجاجات (RVM) في العاصمة الإدارية والمراكز التجارية، إلى جانب مشروعات لتقليل المخلفات في بورسعيد بالتعاون مع الوكالة اليابانية (JICA)، وتطوير أنظمة إلكترونية لإدارة المخلفات بتمويل من البنك الدولي والمؤسسة الألمانية (GIZ).
مدن نموذجية خالية من البلاستيك
تتصدر شرم الشيخ والغردقة المشهد كمدن نموذجية "خالية من البلاستيك"، حيث تم استبدال الأكياس التقليدية ببدائل ورقية وقماشية لحماية الشعاب المرجانية، بالتوازي مع حملات توعوية مثل "قللها" وأفلام تعليمية للأطفال.
ريادة دولية وحماية إقليمية
لم تقتصر جهود مصر على الداخل، بل تقود وفداً تفاوضياً لصياغة صك قانوني عالمي ملزم للحد من التلوث البلاستيكي، مع تنفيذ خطة عمل وطنية لحماية سواحل البحر الأحمر بالتعاون مع منظمة بيرسجا، مؤكدة أن الحفاظ على الموارد الطبيعية هو حجر الأساس للتنمية المستدامة والاقتصاد الوطني.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







