الدولار ينتزع أول مكسب شهري منذ أكتوبر وسط توترات عالمية.. الأسباب والتفاصيل

الدولار ينتزع أول مكسب شهري منذ أكتوبر وسط توترات عالمية.. الأسباب والتفاصيل
الدولار

ذكرت تقارير اقتصادية، أن الدولار يتجه لتسجيل أول مكسب شهري منذ أكتوبر، مدعوماً بتصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف اضطرابات الذكاء الاصطناعي، في وقت كبحت فيه الصين اندفاعة اليوان بعد موجة صعود استمرت أياماً.

وبحسب بيانات السوق حتى الساعة 12:33 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.6% هذا الشهر مقابل سلة من العملات، في طريقه لإنهاء سلسلة خسائر شهرية استمرت منذ أكتوبر.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلنت باكستان قصف أهداف تابعة لحكومة طالبان في مدن رئيسية بأفغانستان خلال الليل، فيما وصف وزير الدفاع الباكستاني النزاع بأنه «حرب مفتوحة».

وفي مسار موازٍ، أحرز ممثلو الولايات المتحدة وإيران تقدماً في المحادثات بشأن البرنامج النووي لطهران، وفق ما أفادت به سلطنة عُمان التي تتوسط بين الجانبين، إلا أنه لم تظهر مؤشرات على اختراق حاسم قد يمنع ضربات أميركية محتملة في ظل حشد عسكري واسع.

هذه التطورات، إلى جانب مخاوف المستثمرين من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الشركات والاقتصاد، عززت الإقبال على الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الدولار والذهب.

وقالت فيونا سينكوتا، محللة الأسواق لدى سيتي إندكس، إن الدولار يتحرك في نطاق انتظار، مترقباً محفزاً رئيسياً جديداً، مشيرة إلى وجود رياح معاكسة تتمثل في ضبابية السياسات والرسوم الجمركية، مقابل رياح داعمة من احتمال إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، إضافة إلى طلب الملاذ الآمن.

الفيدرالي يدعم العملة الأميركية

استفاد الدولار من إشارات صادرة عن صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي تفيد بأن خفض الفائدة ليس أمراً مسلماً به، مع إبداء بعضهم استعداداً لرفعها إذا ظل التضخم مرتفعاً.

ويتوقع المتعاملون خفضين إضافيين للفائدة هذا العام، لكن ليس قبل يونيو/حزيران على الأقل.

الصين تكبح صعود اليوان

في المقابل، فقد اليوان زخمه بعد صعود استمر 10 أيام، عقب تحرك بنك الشعب الصيني لإبطاء وتيرة الارتفاع.

وأعلن البنك إلغاء احتياطيات مخاطر الصرف الأجنبي لبعض العقود الآجلة، في خطوة فُسرت على أنها تشجيع على شراء الدولار.

كما أسهم تحديد سعر إرشادي أضعف من المتوقع في دفع اليوان داخل السوق المحلية للتراجع 0.2% إلى 6.8553 مقابل الدولار، ومع ذلك لا يزال اليوان مرتفعاً بنحو 2% منذ بداية العام، بعد أن صعد أكثر من 4% خلال 2025.

وأشار محللون في بنك مايبنك إلى أن السلطات الصينية ترغب بوضوح في إبطاء وتيرة ارتفاع العملة، مضيفين أن المكاسب الأخيرة قد تعكس قناعة بأن بكين عززت موقعها التفاوضي بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها الرئيس دونالد ترامب.

الدولار الأسترالي يتألق والين يتراجع

سجل الدولار الأسترالي ارتفاعاً 0.12% إلى 0.7115 دولار، متجهاً لتحقيق رابع مكسب شهري على التوالي، ومدعوماً بتوقعات تحول البنك المركزي نحو رفع أسعار الفائدة.

ويعد الدولار الأسترالي أفضل عملات الاقتصادات المتقدمة أداءً هذا العام بمكاسب تبلغ 6%.

في اليابان، يُتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، غير أن ذلك لم يمنح الين دعماً يُذكر في ظل تعقيدات المشهد السياسي المحلي، رغم إشارة محافظ البنك كازو أويدا إلى انفتاحه على رفع قريب للفائدة.

وتراجع الين طوال فبراير/شباط، ما أتاح للدولار تحقيق مكاسب تقارب 0.9% هذا الشهر، ليتداول عند 156.17 ين.

الإسترليني يتأثر بالسياسة الداخلية

استقر الجنيه الإسترليني عند 1.348 دولار، لكنه يتجه لإنهاء ثلاثة أشهر متتالية من المكاسب مع تراجع 1.4% خلال فبراير/شباط.

وأظهرت انتخابات محلية في مانشستر فوزاً كاسحاً لحزب الخضر، في ضربة لحزب العمال بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي تراجعت شعبيته بحدة خلال العام الماضي.

ورغم حساسية العملة البريطانية للتطورات السياسية الداخلية، فإن التقلبات ظلت محدودة مع ترقب تحديث الموازنة الأسبوع المقبل من وزيرة المالية راشيل ريفز، أما اليورو فاستقر قرب 1.18 دولار، متجهاً لتسجيل خسارة شهرية تبلغ 0.4%.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك