الكمامة لا تحمي من العدوى فقط… دراسة يابانية تكشف أثرها الإيجابي على صحة القلب

الكمامة لا تحمي من العدوى فقط… دراسة يابانية تكشف أثرها الإيجابي على صحة القلب

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ارتداء الكمامات خلال جائحة كوفيد-19 لم يسهم فقط في الحد من انتشار العدوى، بل كان له دور ملموس في حماية القلب، حتى في غياب إجراءات إغلاق صارمة.

واعتمد باحثون من جامعة كوماموتو على تحليل بيانات أكثر من 250 ألف مريض أُدخلوا المستشفيات بسبب نوبات قلبية بين عامي 2012 و2022. وركز الفريق على تأثير التعرض قصير الأمد للجسيمات الدقيقة المحمولة جواً (PM2.5)، الناتجة عن عوادم المركبات والأنشطة الصناعية والتدفئة المنزلية، وهي جسيمات قادرة على اختراق الرئتين بعمق والوصول إلى مجرى الدم.

وقارن الباحثون معدلات الخطر قبل الجائحة وأثناءها، ليتبين أن احتمالات الإصابة بنوع معين من النوبات القلبية يُعرف باحتشاء عضلة القلب مع عدم انسداد الشرايين التاجية (MINOCA) المرتبط بالتعرض للجسيمات الدقيقة، تراجعت بشكل ملحوظ بعد بدء الجائحة. وأرجع الفريق هذا الانخفاض إلى الانتشار الواسع والمستمر لارتداء الكمامات، وليس إلى بقاء الناس في المنازل. وقد نُشرت النتائج في المجلة الأوروبية لأمراض القلب.

وأشار الباحثون إلى أن تحسين جودة الهواء يظل هدفاً طويل الأمد، غير أن إجراءات بسيطة مثل ارتداء الكمامة قد تسهم في تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالتلوث البيئي.

من جانبه، أوضح جوناثان غريغ، أستاذ طب الجهاز التنفسي للأطفال والطب البيئي في جامعة كوين ماري بلندن، أن ارتداء قناع من نوع FFP2، القادر على ترشيح الجسيمات الدقيقة PM2.5، يمكن أن يخفض كمية الجسيمات المستنشقة إلى النصف حتى في المناطق ذات الكثافة المرورية العالية. وأضاف أن الأشخاص الأكثر عرضة للنوبات القلبية قد يستفيدون من ارتداء الكمامة أثناء التنقل في مناطق مرتفعة التلوث.

وفي السياق ذاته، شدد البروفيسور كريس غيل، استشاري أمراض القلب في مستشفيات ليدز التعليمية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، على أهمية تبني نمط حياة صحي يشمل الإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي متوازن قليل الملح مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، والحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني بانتظام لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً. لكنه أكد أن تلوث الهواء يظل عاملاً مؤثراً بقوة في صحة القلب.

وأظهرت النتائج أن التعرض لجسيمات PM2.5 لمدة يومين فقط يزيد من خطر الإصابة بمختلف أنواع النوبات القلبية. إلا أن نوع MINOCA أظهر ارتباطاً أقوى بالتلوث، وهو يمثل ما بين 5 و10% من إجمالي النوبات القلبية، ويشيع أكثر بين النساء والشباب. وتحدث هذه الحالات دون وجود انسدادات كبيرة في الشرايين التاجية، وقد تنجم عن تشنجات الشرايين أو اضطرابات الأوعية الدموية الدقيقة أو التهابات، فيما يعزز تلوث الهواء هذه المخاطر عبر زيادة الإجهاد التأكسدي وتقليل مستويات أكسيد النيتريك المسؤول عن إرخاء الأوعية الدموية

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك