بكين تحذر من تداعيات حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي وسلاسل الطاقة

بكين تحذر من تداعيات حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي وسلاسل الطاقة

حذّرت الصين من التداعيات المتزايدة للحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، داعية إلى وقف فوري للقتال في ظل تصاعد التوترات المستمرة منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان إن التجارب التاريخية تؤكد أن الحلول العسكرية لا تؤدي إلا إلى تعميق الأزمات، مشددًا على أن اتساع رقعة الصراع يضر بالمصالح المشتركة لجميع الدول.

وأكد أن استمرار الحرب يهدد تدفق الطاقة من المنطقة، ويؤثر سلبًا على حركة النقل البحري والتجارة الدولية، في وقت يشهد فيه العالم بالفعل ضغوطًا اقتصادية متزايدة.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى إنهاء ما وصفه بـ"الحرب غير العادلة"، خلال اتصال هاتفي مع إيمانويل بون، مؤكدًا أهمية تعزيز التنسيق بين القوى الكبرى، خاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، لتفادي اتساع نطاق الصراع.

كما أجرى وانغ يي سلسلة اتصالات مع نظرائه في الدول الكبرى، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

دروس من الماضي

تزامنت هذه التحذيرات مع ذكرى حرب العراق 2003، التي خلفت تداعيات طويلة الأمد على الاستقرار الإقليمي، وأسهمت في ظهور جماعات متطرفة نتيجة الفراغ الأمني والسياسي.

تأثيرات اقتصادية مزدوجة

يرى محللون أن الأزمة الحالية تحمل أبعادًا متباينة بالنسبة لبكين، فمن ناحية، قد تمنحها فرصة لتعزيز حضورها كقوة دولية فاعلة، ومن ناحية أخرى، تشكل تهديدًا مباشرًا لاقتصادها نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، ما قد ينعكس على معدلات التضخم والإنتاج الصناعي.

كما يهدد استمرار التوترات مشروع مبادرة الحزام والطريق الذي أطلقه الرئيس شي جين بينغ، نظرًا لمرور عدد من مساراته الحيوية عبر مناطق النزاع.

انعكاسات على العلاقات الدولية

في سياق متصل، أدت الأزمة إلى تأجيل لقاء كان مرتقبًا بين شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي كان يُنظر إليه كفرصة لتهدئة التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم، خاصة في ظل الخلافات التجارية القائمة.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك