تصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية يدفع أقساط التأمين للارتفاع عالميا

تصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية يدفع أقساط التأمين للارتفاع عالميا
اتحاد شركات التأمين المصرية

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية، في بيان له اليوم أن تصاعد التوترات المرتبطة بـالحرب الأمريكية الإيرانية منذ منتصف مارس ألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف التأمين والشحن، خاصة في الممرات البحرية الحيوية، بما يفرض تحديات متزايدة على صناعة التأمين.

تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على صناعة التأمين

أوضح الاتحاد أنه يتابع عن كثب تطورات الحرب الأمريكية الإيرانية وانعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على قطاع التأمين محليًا وإقليميًا، في ظل تصاعد المؤشرات على مواجهة مفتوحة وتزايد التحركات العسكرية والسياسية في المنطقة.

وأشار إلى أن هذه التطورات لم تقتصر على البعد الجيوسياسي، بل امتدت لتؤثر بشكل واضح على أسواق الطاقة العالمية، وتكاليف الشحن، وأقساط التأمين البحري، خاصة في الممرات الاستراتيجية، وهو ما أدى إلى زيادة حدة المخاطر الجيوسياسية ورفع مستويات التسعير التأميني.

وأكد الاتحاد أن شركات التأمين العاملة في السوق المصري تمتلك من الخبرات والقدرات الفنية ما يؤهلها للتعامل مع هذه التحديات، من خلال الاعتماد على أسس اكتتاب سليمة، والتقييم المستمر للأخطار، والالتزام بمعايير الحوكمة وإدارة الأزمات. إعادة تقييم التغطيات التأمينية في ظل التصعيد العسكري وشدد الاتحاد على أهمية إعادة تقييم وثائق التأمين في ضوء التطورات المتسارعة، خاصة في قطاعات التأمين البحري والجوي والطاقة، إلى جانب التأمين ضد أخطار العنف السياسي، مع ضرورة الالتزام بالضوابط الفنية والاكتتابية التي تضمن استدامة القطاع.

كما دعا إلى تكثيف جهود التوعية للعملاء بشأن تفاصيل وثائق التأمين، لاسيما ما يتعلق بنطاق التغطية والاستثناءات المرتبطة بأخطار الحرب، بما يعزز الشفافية ويحد من النزاعات المحتملة.

وفي السياق ذاته، أشار الاتحاد إلى متابعته المستمرة لتطورات سوق إعادة التأمين العالمي، مؤكدًا أهمية تبني شركات التأمين سياسات متوازنة في إدارة محافظها، مع تنويع مصادر إعادة التأمين ومراجعة شروط التغطيات بما يضمن استمرارية الحماية التأمينية.

مؤشرات تصاعد تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية

كشف الاتحاد عن عدد من المؤشرات التي تعكس حجم التأثير المتزايد للصراع، حيث تضررت حركة التجارة والنقل بشكل ملحوظ، مع تعرض نحو 22 سفينة مدنية لهجمات منذ بداية التصعيد، وتضرر أو غرق 90 سفينة، إلى جانب تسجيل 17 حادثًا بحريًا أسفر عن وفاة 8 بحارة على الأقل.

كما أشار إلى وجود نحو 2000 سفينة تجارية عالقة أو متوقفة غرب مضيق هرمز، وتأثر حوالي 20 ألف بحار بالأحداث، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجه قطاع النقل البحري.

وفي قطاع الطاقة، أوضح الاتحاد أن إنتاج النفط في الشرق الأوسط تراجع بنحو 7 إلى 10 ملايين برميل يوميًا، وفقًا لتقديرات دولية، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على الأسواق العالمية.

أما على صعيد النقل الجوي، فقد تم إلغاء نحو 52 ألف رحلة طيران خلال الفترة من 28 فبراير إلى 13 مارس 2026، من إجمالي 98 ألف رحلة مجدولة من وإلى المنطقة، مع بلوغ نسبة الإلغاءات ذروتها لتتجاوز 65% في بعض الأيام، وهو ما يعكس اتساع نطاق التأثيرات الاقتصادية للصراع.

وأكد الاتحاد أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الجاهزية والمرونة من شركات التأمين، في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع غير مسبوق في المخاطر، مشددًا على ضرورة الاستعداد المستمر للتعامل مع تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية وتطوراتها المحتملة.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك