وزير المالية يستعرض ميزانية الكويت 2026/2027: الإيرادات 16.3 مليار دينار والعجز المتوقع 9.8 مليارات دينار

وزير المالية يستعرض ميزانية الكويت 2026/2027: الإيرادات 16.3 مليار دينار والعجز المتوقع 9.8 مليارات دينار

استعرض وزير المالية الكويتي يعقوب الرفاعي ميزانية الدولة للسنة المالية 2026/2027، مشيراً إلى أن الإيرادات المتوقعة بلغت نحو 16.3 مليار دينار، فيما تقدّر المصروفات بنحو 26.1 مليار دينار، ليبلغ العجز المتوقع 9.8 مليارات دينار.

وأوضح الرفاعي، في لقاء مع «تلفزيون الكويت»، أن بنك الكويت المركزي اتخذ إجراءات لتعزيز مرونة القطاع المصرفي في إدارة السيولة، من خلال تعديل بعض متطلبات الكفاءة الرأسمالية، بما يمنح البنوك قدرة أكبر على التعامل مع أي متغيرات مالية. وأكد أن جميع الودائع البنكية للمواطنين والمقيمين، بما فيها مختلف أنواع الحسابات، مضمونة بالكامل، لتعزيز الثقة والاستقرار في القطاع المصرفي.

صرف الرواتب والدعم المالي

وشدد الرفاعي على أن الرواتب ستصرف في مواعيدها دون أي تأخير خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً توفر السيولة اللازمة ومتابعة الحكومة المستمرة لتأمين الاحتياجات. كما أثنى على دور الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية، والعاملين في القطاع الصحي، في التعامل بكفاءة مع تداعيات الأزمات الأخيرة.

وأشار الرفاعي إلى أن الحكومة، بقيادة سمو رئيس مجلس الوزراء، حرصت على متابعة التطورات اليومية، وعقد اجتماعات مستمرة لضمان سير العمل واتخاذ القرارات اللازمة.

أهداف الميزانية والإصلاح المالي

أكد الوزير أن مشروع الميزانية يعكس استمرار الإصلاحات المالية والاقتصادية، وتعزيز الاستدامة المالية، ورفع كفاءة إدارة الإنفاق، وتنمية الإيرادات غير النفطية، وتمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

ووفقاً للرفاعي، تشكل الرواتب والدعوم نحو 76% من إجمالي المصروفات، في حين ارتفع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 37% مقارنة بالعام السابق، وسجلت الإيرادات غير النفطية نمواً بنسبة 20%، وهو مؤشر إيجابي لمسار تنويع مصادر الدخل.

تفاصيل الإيرادات والنفقات

بلغت الإيرادات المتوقعة 16.3 مليار دينار، بانخفاض 10.5% عن الميزانية السابقة، مقابل مصروفات تقدّر بـ 26.1 مليار دينار، منها 15.8 مليار دينار للمرتبات و3.96 مليارات للدعوم.

وقدرت الإيرادات النفطية على أساس سعر تعادل 90.5 دولار للبرميل مع إنتاج 2.6 مليون برميل يومياً، بينما حُدد سعر البرميل في الميزانية عند 57 دولاراً، إضافة إلى إيرادات الغاز المتوقعة بنحو 289.8 مليون دينار.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز الإيرادات غير النفطية عبر مراجعة الرسوم والخدمات الحكومية، وتحسين جودتها، إضافة إلى إصلاح الهيكل المالي للدولة وتنويع مصادر الدخل.

الإنفاق الرأسمالي والمشروعات الكبرى

بلغ إجمالي المصروفات الرأسمالية نحو 3 مليارات دينار، منها 2.57 مليار للوزارات والإدارات الحكومية و267 مليون للهيئات المستقلة، إضافة إلى 569 مليون للأدوية والمستلزمات الطبية و372 مليون لشراء الطاقة والمياه.

وتتضمن خطة الإنفاق الرأسمالي 117 مشروعاً جديداً بقيمة 57.9 مليون دينار، و551 مشروعاً مستمراً بقيمة 1.6 مليار دينار، إضافة إلى شراء أصول بقيمة 667.1 مليون وصيانة جذرية بقيمة 713.4 مليون دينار.

من أبرز المشروعات: توسعة مطار الركاب، ميناء مبارك الكبير، محطة تنقية كبد الشمالية، صيانة الطرق، مشروع الصرف الصحي وصلة كبد- الصليبية الصناعية، المرحلة الثانية من محطة الصبية، وإنشاء توربينات جديدة، وتوسعة مركز الكويت لمكافحة السرطان، وإنشاء 48 مدرسة جديدة، وفروع لكليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، إلى جانب مراكز ثقافية وثلاثة استادات رياضية.

الجانب الاجتماعي والدعم

أوضح الرفاعي أن عدد موظفي القطاع الحكومي يبلغ 402، 669 موظفاً باستثناء العسكريين، وأن مساهمة الخزانة العامة في التأمينات الاجتماعية تبلغ 3.4 مليارات دينار، إضافة إلى 617 مليون دينار لدعم توظيف المواطنين في القطاع الخاص.

أما الدعم، فتصدر دعم وقود المحطات بقيمة 1.77 مليار دينار، يليه الدعم التعليمي بقيمة 963.7 مليون دينار، والدعومات الاجتماعية 533.1 مليون دينار.

تقييم الوضع المالي العالمي

أكد الوزير أن التصنيفات الائتمانية الدولية للكويت ما زالت مرتفعة، معرباً عن اعتزاز الحكومة بهذا المستوى والسعي لتحسينه خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط لا ينعكس مباشرة على الميزانية، وأن أي زيادة فوق 57 دولاراً للبرميل تعتبر لصالح المالية العامة.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

موضوعات ذات صلة