ترامب يقيل وزيرة العدل بام بوندي ويكلف تود بلانش بالمنصب مؤقتًا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إقالة المدعية العامة بام بوندي من منصبها في وزارة العدل، مؤكداً أنها ستتولى منصباً جديداً في القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة.
وكتب ترامب عبر منصة Truth Social: "بام بوندي، أمريكية وطنية عظيمة وصديقة وفية، خدمت بإخلاص في منصب وزيرة العدل على مدار العام الماضي، وأنجزت مهمة عظيمة بالإشراف على خفض حاد للجريمة في أنحاء البلاد". وأضاف: "نحب بام، وستنتقل إلى وظيفة جديدة مهمة وضرورية للغاية في القطاع الخاص، وسيتم الإعلان عنها قريباً".
كما أعلن ترامب أن تود بلانش سيتولى منصب القائم بأعمال وزير العدل، واصفاً إياه بأنه شخصية قانونية موهوبة وتحظى باحترام واسع.
وبحسب ما نقلته Fox News عن مصدرين داخل الإدارة الأمريكية، فإن ترامب التقى بوندي في المكتب البيضاوي مساء الأربعاء، قبل ساعات من خطابه الموجه إلى الشعب الأمريكي بشأن الحرب على إيران، وأبلغها خلال اللقاء بقرار إقالتها.
وأفاد أحد المصدرين بأن بوندي كانت قد فقدت منصبها بالفعل أثناء صعود ترامب إلى المنصة لإلقاء خطابه، وكانت في طريق عودتها إلى فلوريدا.
ترشيحات لخلافتها
ووفقاً لمسؤول إداري، من المتوقع أن تغادر بوندي الوزارة خلال 45 يوماً، بينما تتواصل المشاورات داخل الإدارة بشأن الاسم الذي سيشغل المنصب بشكل دائم. ويبرز اسم لي زيلدين باعتباره من أبرز المرشحين المقربين من ترامب، إلى جانب تود بلانش، كما تتداول أسماء أخرى مثل هارميت ديلون وجاي كلايتون، المدعي العام للمنطقة الجنوبية من نيويورك والرئيس السابق لهيئة الأوراق المالية.
من جانبها، أكدت بوندي في بيان أنها ستخصص الأسابيع المقبلة للإشراف على نقل مهامها إلى بلانش قبل انتقالها إلى دور جديد في القطاع الخاص، مشيرة إلى أنها متحمسة للغاية لهذه الخطوة، ومشددة على أنها ستواصل دعم ترامب وإدارته من موقعها الجديد.
ملفات وأزمات متراكمة
وخلال فترة توليها المنصب، قادت بوندي عدة تحركات قضائية استهدفت خصوم ترامب السياسيين، غير أن أبرز هذه الجهود لم تحقق نتائج ملموسة، إذ لم تنجح محاولات ملاحقة ليتيسيا جيمس أو جيمس كومي، رغم الضغوط السياسية الكبيرة من داخل التيار المؤيد للرئيس السابق.
كما ارتبط اسمها بملف الوثائق الخاصة بقضية جيفري إبستين، الذي تحول إلى أحد أكثر الملفات حساسية داخل الإدارة الأمريكية، بعدما وعدت في البداية بالكشف عن وثائق إضافية وتحدثت عن قائمة عملاء موجودة على مكتبها، قبل أن تتراجع لاحقاً عن هذا المسار، ما أثار انتقادات حادة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأدى ذلك إلى تصاعد الضغوط داخل الكونغرس، حيث صوت أعضاء لجنة الرقابة بمجلس النواب، بدعم من الحزبين، على استدعائها للإدلاء بإفادتها بشأن إدارة الملف، فيما انسحب أعضاء ديمقراطيون من جلسة إحاطة احتجاجاً على طريقة عرض المعلومات.
حتى داخل دائرة ترامب المقربة، تعرض أداؤها لانتقادات، إذ وصفت سوزي وايلز في مقابلة مع Vanity Fair تعامل بوندي مع ملفات إبستين بأنه "إخفاق".
دعم علني قبل الإقالة
ورغم أن تقارير عديدة تحدثت مؤخراً عن احتمال إبعادها، كان ترامب قد دافع عنها علناً في تصريحات لشبكة CNN وصحيفة The New York Times، قائلاً إنها "شخص رائع وتقوم بعمل جيد".
وفي مشهد لافت سبق إعلان القرار بساعات، رافقت بوندي ترامب إلى المحكمة العليا الأمريكية خلال جلسة مرافعات مرتبطة بالأمر التنفيذي الخاص بتقييد حق المواطنة بالولادة، كما حضرت لاحقاً خطابه المسائي، قبل أن تتلقى قرار إنهاء مهامها رسمياً.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







