دراسة تكشف عن علاج جديد قد يساعد في إصلاح تلف القلب بعد النوبات القلبية

دراسة تكشف عن علاج جديد قد يساعد في إصلاح تلف القلب بعد النوبات القلبية

أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا ونُشرت في مجلة «Nature Biomedical Engineering» إمكانية تطوير علاج مبتكر لإصلاح تلف عضلة القلب الناتج عن النوبات القلبية، من خلال آلية جديدة تعزز قدرة القلب على التعافي.

ويعتمد العلاج على استراتيجية من خطوتين، حيث تستخدم العضلات الهيكلية لإنتاج جزيء علاجي يتم تنشيطه عند وصوله إلى القلب المتضرر، ما يتيح استهدافاً دقيقاً لمكان الإصابة.

وأوضح الباحثون أن قلب الإنسان البالغ يمتلك قدرة محدودة على التجدد بعد الإصابة، حيث تُستبدل الأنسجة المتضررة عادةً بنسيج ندبي صلب، ما قد يؤدي إلى فشل القلب، بينما تتمتع قلوب حديثي الولادة بقدرة أكبر على إصلاح نفسها.

وأكد كي تشنغ، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة كولومبيا والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن العلاج يعتمد على بروتين يُعرف باسم «ANP»، الذي يساهم في إصلاح القلب، إلا أن استخدامه مباشرة يواجه صعوبة بسبب تحلله السريع في الدم.

وللتغلب على ذلك، قام الفريق بتحويل عضلات الهيكل العظمي إلى مصدر لإنتاج البروتين، عبر حقنها بجزيئات RNA تحمل تعليمات لإنتاج نسخة خاملة من البروتين، تنتقل عبر الدم إلى القلب حيث تُنشط بواسطة إنزيمات محددة، لتبدأ عملية إصلاح الأنسجة التالفة.

وأظهرت التجارب ما قبل السريرية على الحيوانات أن جرعة واحدة من هذا العلاج أسهمت في تقليل التندب وتحسين وظائف القلب بشكل ملحوظ، واستمر تأثيرها لعدة أسابيع، كما أظهرت النتائج إمكانيته حتى عند إعطائه بعد أسبوع من الإصابة، ما يفتح المجال لاستخدامه لدى المرضى الذين لا يتلقون العلاج فوراً.

ورغم النتائج الواعدة، لا يزال العلاج في مرحلته التجريبية، إذ لم يُختبر بعد على البشر، ما يستدعي إجراء تجارب سريرية للتأكد من فعاليته وسلامته قبل اعتماده للاستخدام الطبي.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك