جونسون ينتقد غياب لندن عن التصعيد مع إيران: حكومة ستارمر “خارج المعادلة”

جونسون ينتقد غياب لندن عن التصعيد مع إيران: حكومة ستارمر “خارج المعادلة”

شنّ رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون هجوماً لاذعاً على حكومة كير ستارمر، منتقداً ما وصفه بغياب الدور البريطاني سياسياً وعسكرياً خلال التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ومعتبراً ذلك دليلاً على “فشل دبلوماسي واضح”.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة ديلي ميل، تساءل جونسون: “أين كانت بريطانيا؟”، مشيراً إلى أن واشنطن كانت، منذ مطلع العام، تحشد قوات عسكرية قرب إيران، وهو ما كان يستوجب - بحسب رأيه - تحركاً بريطانياً مبكراً على المستويين السياسي والاستخباراتي لفهم النوايا الأميركية ومحاولة التأثير في مجريات الأحداث.

ووجّه جونسون انتقادات مباشرة إلى ستارمر، معتبراً أن حكومته اتسمت بـ”السلبية” قبل اندلاع المواجهة وبعدها، مؤكداً أن لندن كان يفترض أن تكون جزءاً من المشاورات الاستراتيجية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدلاً من ترك التأثير السياسي - على حد تعبيره - محصوراً بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأشار إلى وجود فارق جوهري بين تنفيذ ضربات محدودة تستهدف منشآت إيرانية بهدف الضغط في ملف المفاوضات النووية، وبين شن هجوم واسع يستهدف قيادات النظام، معتبراً أن مشاركة بريطانيا المبكرة كانت ستتيح طرح تساؤلات استراتيجية مؤثرة بشأن مسار العمليات.

وأكد جونسون أن المملكة المتحدة تمتلك خبرة تاريخية واسعة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وهو ما كان يؤهلها - وفقاً لرؤيته - للإسهام بفاعلية في صياغة الاستراتيجية الغربية تجاه إيران.

كما انتقد بطء الاستجابة العسكرية البريطانية، لافتاً إلى أن لندن اكتفت لاحقاً بإرسال أربع مقاتلات “تايفون” لاعتراض طائرات مسيّرة إيرانية انطلاقاً من قاعدة في قبرص، دون تعزيز منظومات الدفاع الجوي، بالتزامن مع تقليص وجودها البحري في البحرين، رغم تعرض دول الخليج لهجمات متكررة.

واختتم جونسون تصريحاته بانتقاد موقف ستارمر الذي اعتبر أن “هذه ليست حربنا”، واصفاً هذا التصريح بـ”الخطأ الاستراتيجي”، خاصة في ظل استهداف حلفاء بريطانيا في الخليج، من بينهم السعودية وقطر والكويت والإمارات وعُمان، إلى جانب التداعيات المباشرة للأزمة على أسواق الطاقة والاقتصاد البريطاني.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك