مساعٍ دبلوماسية مكثفة لوقف التصعيد بين واشنطن وطهران وسط تشكيك إيراني بالخطة الأمريكية

تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة إسرائيل، حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا عبر وسطاء إقليميين، في محاولة لاحتواء التصعيد وبلوغ اتفاق لوقف إطلاق النار، رغم استمرار الخلافات العميقة بين الأطراف.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، تبادل الرسائل مع وسطاء بشأن سبل إنهاء الحرب، مشيرة إلى أن المقترحات الأمريكية المطروحة “غير منطقية” ولا تلبي مطالب طهران، التي تعمل حاليًا على إعداد قائمة شروطها الخاصة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الولايات المتحدة “فقدت مصداقيتها الدبلوماسية” بسبب سياساتها خلال الفترة الماضية، معتبرًا أن واشنطن “قوضت مسار الدبلوماسية في فترة وجيزة”، وأن تصريحاتها لا تنسجم مع أفعالها على الأرض.
وأوضح بقائي أن بلاده، رغم انتقادها للممارسات الأمريكية، لا تزال ملتزمة بالمسار الدبلوماسي، لكنها تركز في الوقت الراهن على “الدفاع عن كيان الدولة”، مؤكدًا أن التفاوض لا يمكن أن يتم “في ظل التهديد والإنذارات”.
وفي السياق ذاته، كشف عن رفض إيران لخطة أمريكية مكونة من 15 بندًا، واصفًا إياها بأنها “مفرطة في الطموح وغير واقعية”، مشددًا على أن طهران ستطرح مطالبها “بوضوح ودون تردد”، عبر القنوات الدبلوماسية والوسطاء.
بالتوازي، أفادت تقارير إعلامية دولية بوجود تحركات لبلورة اتفاق تهدئة. ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطلع أن إطارًا مقترحًا، أعدته باكستان، طُرح على الطرفين، ويقوم على مرحلتين تشملان وقفًا فوريًا لإطلاق النار، يعقبه اتفاق شامل، مع احتمال إعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار المصدر إلى أن المقترح قد يُصاغ في شكل مذكرة تفاهم أولية، على أن تستكمل تفاصيله لاحقًا، فيما تلعب باكستان دور قناة الاتصال الرئيسية بين الطرفين.
من جهة أخرى، ذكر موقع “أكسيوس” أن مفاوضات غير مباشرة تجري حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة وسطاء من مصر وتركيا وباكستان، لبحث إمكانية التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة 45 يومًا، قد تمهد لاتفاق دائم.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن فرص التوصل إلى اتفاق سريع لا تزال محدودة خلال الساعات المقبلة، إلا أن هذه الجهود تمثل “الفرصة الأخيرة” لتجنب تصعيد واسع قد يطال البنية التحتية في إيران، ويستدعي ردودًا تستهدف منشآت حيوية في دول الخليج.
ورغم تعدد المقترحات المقدمة، لم تُبدِ طهران حتى الآن موافقة واضحة، ما يُبقي المشهد مفتوحًا على احتمالات التهدئة أو التصعيد في آن واحد.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







