غارة إسرائيلية تقتل 13 عنصرًا من جهاز أمن الدولة اللبناني وسقوط عدد كبير من الضحايا

ارتفعت حصيلة القتلى في صفوف جهاز أمن الدولة في لبنان إلى 13 عنصرًا، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى حكومي في مدينة النبطية، في تطور يعكس تصاعدًا خطيرًا في وتيرة الضربات رغم الحديث عن هدنة إقليمية.
وبحسب ما أفاد به جهاز أمن الدولة، فإن القصف استهدف مباشرة سرايا النبطية الحكومي، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، في حين نقلت فرق الدفاع المدني الجثامين من موقع الهجوم، وسط دمار واسع طال المباني المحيطة.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام قد أشارت في وقت سابق إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت سلسلة غارات مكثفة على المدينة، وُصفت بأنها "عنيفة"، وأسفرت عن تدمير منشآت مدنية وأمنية، من بينها مقر أمن الدولة.
مواقف رسمية لبنانية
وفي أول تعليق رسمي، أكد جوزيف عون أن استهداف مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية "لن يثني لبنان عن التمسك بحقه في حماية أراضيه"، في إشارة إلى تمسك بيروت بموقفها رغم التصعيد.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء نواف سلام على أن هذا الهجوم "يعزز الإصرار على التوصل إلى وقف لإطلاق النار"، معتبرًا أن استهداف مقر حكومي يمثل تصعيدًا خطيرًا في طبيعة العمليات العسكرية.
رد حزب الله
من جهته، أعلن حزب الله تنفيذ 25 عملية عسكرية خلال يوم واحد، استهدفت مواقع وقوات وآليات إسرائيلية، إلى جانب مستوطنات في شمال إسرائيل.
وأوضح الحزب أن عملياته شملت قصف 6 مستوطنات، بينها المطلة وكريات شمونة ومسكاف عام، إضافة إلى استهداف مواقع عسكرية وتجمعات للجنود في عدة مناطق حدودية، فضلًا عن تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدف دبابة ميركافا قرب معتقل الخيام.
وأكد الحزب أن هذه العمليات تأتي "دفاعًا عن لبنان وردًا على خروقات وقف إطلاق النار"، مشيرًا إلى أن الرد سيستمر ما دام القصف الإسرائيلي متواصلًا.
تصعيد على الأرض
تأتي هذه التطورات في وقت أُعلن فيه عن هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستان، كان من المفترض أن تشمل تهدئة في عدة ساحات إقليمية، من بينها لبنان.
إلا أن هذا الطرح قوبل بتباين في المواقف، إذ نفت كل من واشنطن وتل أبيب شمول لبنان بالاتفاق، في حين أكدت طهران وإسلام آباد العكس، ما أدى إلى استمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تمكن منذ اندلاع المواجهات في 2 مارس الماضي من "تفكيك أكثر من 4300 موقع" تابع للبنية التحتية لحزب الله، إضافة إلى مقتل أكثر من 1400 عنصر من الحزب، وفق بيانه.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفرت الغارات الإسرائيلية منذ بداية التصعيد عن مقتل ما لا يقل عن 1888 شخصًا، بينهم 163 طفلًا، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







