أول اجتماع مباشر للمفاوضات بين إسرائيل ولبنان الثلاثاء وتحركات دبلوماسية برعاية أمريكية لكسر الجمود

كشف مسؤول أمريكي، عن ترتيبات لعقد أول اجتماع مباشر بين إسرائيل ولبنان يوم الثلاثاء المقبل، في خطوة تُعد تطورًا لافتًا في مسار العلاقات بين البلدين، اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية.
وأوضح المسؤول أن الاجتماع المرتقب سيُعقد داخل وزارة الخارجية، في إطار مساعٍ تقودها الولايات المتحدة لدفع الطرفين نحو فتح قنوات تواصل مباشر، بعد سنوات من الاعتماد على الوساطات غير المباشرة، خاصة عبر الأمم المتحدة أو أطراف إقليمية.
وأشار إلى أن التحضيرات لهذا اللقاء بدأت بالفعل، حيث جرى اتصال هاتفي ثلاثي ضم سفيرة لبنان لدى واشنطن، وسفير إسرائيل في الولايات المتحدة، إلى جانب السفير الأمريكي في بيروت، وذلك بهدف تنسيق المواقف ووضع جدول أولي للنقاشات.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في مارس الماضي، وما تبعها من تبادل للقصف وعمليات عسكرية متبادلة، وسط مخاوف دولية من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.
ويرى مراقبون أن هذا الاجتماع، إن عُقد في موعده، قد يشكل بداية لمسار تفاوضي جديد يهدف إلى احتواء التصعيد، وربما التوصل إلى تفاهمات ميدانية تتعلق بوقف إطلاق النار أو تثبيت قواعد الاشتباك، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لتهدئة الجبهة اللبنانية.
كما تأتي هذه التحركات بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية أوسع في المنطقة، تشمل جهودًا لاحتواء تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، حيث تسعى واشنطن إلى منع توسع رقعة الصراع إلى جبهات جديدة، وفي مقدمتها جنوب لبنان.
ومع ذلك، تبقى فرص نجاح هذه المفاوضات مرهونة بعدة عوامل، أبرزها مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات، إضافة إلى موقف القوى الفاعلة على الأرض، وعلى رأسها حزب الله، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في المعادلة الأمنية جنوب لبنان.
وبين مؤشرات الانفتاح الحذر واستمرار التصعيد الميداني، يظل الاجتماع المرتقب اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدبلوماسية على كبح جماح المواجهة، وفتح نافذة لحلول سياسية في واحدة من أكثر الجبهات توترًا في المنطقة.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







