مصر.. وزير التعليم العالي يطلق حزمة مبادرات طلابية لتعزيز الاستدامة وترشيد الطاقة بالجامعات

مصر.. وزير التعليم العالي يطلق حزمة مبادرات طلابية لتعزيز الاستدامة وترشيد الطاقة بالجامعات

في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاستدامة وترشيد استهلاك الموارد، عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا مع ممثلي الاتحادات الطلابية والأسر المركزية بالجامعات والمعاهد المصرية، بحضور الدكتور عادل عبد الغفار، والدكتور كريم همام.

واستهدف الاجتماع استعراض الجهود الطلابية في مجال ترشيد استهلاك الطاقة، وطرح أفكار مبتكرة لتحويل الوعي إلى ممارسات تطبيقية مستدامة داخل المجتمع الجامعي، مع التركيز على نشر ثقافة الاستخدام الرشيد للطاقة وتعزيز ما وصفه المشاركون بـ«العدوى الإيجابية» في السلوكيات اليومية.

وأكد الوزير أن طلاب الجامعات، الذين يقترب عددهم من 4 ملايين طالب، يمثلون قوة مؤثرة قادرة على إحداث تغيير مجتمعي واسع، مشددًا على أهمية إشراكهم في تنفيذ المبادرات الوطنية، وعلى رأسها مبادرة «وفرها… تنورها»، مع ضرورة الانتقال من التوعية النظرية إلى التطبيق العملي القابل للقياس.

تحويل المبادرات إلى مشروعات تنفيذية
وأوضح عبد العزيز قنصوة أن الوزارة تعمل على تحويل الأفكار الطلابية إلى مشروعات تنفيذية وبحثية قابلة للتطبيق، بما يربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، على أن تخضع هذه المشروعات لنظم متابعة وتقييم دقيقة لقياس أثرها الفعلي.

وفي هذا السياق، وجّه الوزير بتحويل مقترحات الاتحادات الطلابية إلى تكليفات تنفيذية واضحة، مع تكليف معهد إعداد القادة بإعداد تقارير دورية لرصد معدلات التنفيذ والتحديات.

مسابقات ومبادرات لتعزيز الاستدامة
وشملت التوجيهات إطلاق عدد من المبادرات والمسابقات على مستوى الجامعات، من بينها مسابقة الإبداع الرقمي و«كأس الجامعات الخضراء»، بهدف تحفيز التنافس في مجالات الاستدامة وكفاءة استخدام الموارد.

كما تضمنت المقترحات ربط مشروعات التخرج بقضايا الطاقة والاستدامة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وإعادة التدوير، مع توفير دعم مالي من صندوق دعم الابتكار لتحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية.

توسيع نطاق المبادرات البيئية داخل الحرم الجامعي
وشملت المبادرات إطلاق برنامج لفصل المخلفات من المنبع داخل الجامعات، عبر تخصيص حاويات منفصلة وتكثيف حملات التوعية، إلى جانب التوسع في المشروعات الطلابية المرتبطة بإعادة التدوير وتشجيع ريادة الأعمال البيئية.

كما تم طرح مبادرات للنقل المستدام، من بينها مشروع الدراجات الهوائية داخل الحرم الجامعي بنظام تأجير ذكي، إلى جانب التوسع في ميكنة الخدمات الطلابية والتحول الرقمي الكامل لتقليل الاعتماد على الورق.

تعزيز الوعي بالكود المصري لكفاءة الطاقة
وأكدت المناقشات أهمية نشر الوعي بمفاهيم الكود المصري لكفاءة الطاقة، خاصة داخل الكليات العملية والهندسية، وربطها بالتطبيقات العملية، بما يؤهل الطلاب لتطبيق معايير الاستدامة في سوق العمل.

«بنك الأفكار الجامعي» ومنصة للابتكار
ومن بين أبرز المقترحات إنشاء منصة رقمية موحدة تحت مسمى «بنك الأفكار الجامعي»، لتجميع الأفكار الطلابية وتقييمها وتحويل المتميز منها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ داخل الجامعات.

بداية التطبيق على أرض الواقع
وأشار الحضور إلى بدء تنفيذ نماذج تجريبية داخل بعض الجامعات، شملت حملات لترشيد استهلاك الكهرباء وتجارب لفصل المخلفات، إلى جانب أنشطة توعوية يقودها الطلاب، بما يعكس انتقال المبادرات من الإطار النظري إلى التطبيق العملي.

تأكيد على الشراكة الطلابية
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل لمتابعة تنفيذ المبادرات، مع التوسع في دعم المشروعات الطلابية وتنظيم مسابقات دورية في مجالات الابتكار والاستدامة.

من جانبه، أكد الدكتور كريم همام أن الأنشطة الطلابية تمثل محركًا رئيسيًا لتحويل السياسات إلى واقع ملموس، فيما أوضح الدكتور عادل عبد الغفار أن التغطية الإعلامية تستهدف توسيع نطاق الوعي المجتمعي وتعزيز المشاركة الطلابية.

ويأتي هذا التحرك في إطار جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لبناء جيل واعٍ قادر على قيادة التحول نحو مجتمع أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك