خطة أوروبية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز دون مشاركة أمريكية بعد الحرب

خطة أوروبية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز دون مشاركة أمريكية بعد الحرب

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أوروبيين، أن دولاً أوروبية تعمل على إعداد خطة لما بعد الحرب تهدف إلى تشكيل تحالف دولي واسع لتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، من دون مشاركة مباشرة من الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، فإن الخطة الأوروبية تسعى إلى إعادة تنظيم أمن الملاحة في المضيق عبر إطار دولي مستقل، بحيث لا تكون السفن المشاركة تحت قيادة أمريكية، في خطوة تعكس توجهاً أوروبياً لإدارة ملف أمن الطاقة والملاحة بشكل أكثر استقلالية.

وتهدف المبادرة الأوروبية، وفق المصادر ذاتها، إلى طمأنة شركات الشحن وإعادة الثقة في استخدام الممر البحري الحيوي بعد انتهاء العمليات العسكرية، وسط توقعات بأن استعادة الاستقرار الملاحي قد تستغرق وقتاً طويلاً.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولاً ألمانياً رفيع المستوى رجّح انضمام بلاده إلى هذه المبادرة، فيما تواصل بريطانيا وفرنسا تحركات دبلوماسية أوسع شملت توجيه دعوات إلى الصين والهند للمشاركة في اجتماع مرتقب يُعقد في باريس لبحث ترتيبات أمن المضيق، مع استمرار عدم وضوح موقف بكين ونيودلهي من المشاركة.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن دبلوماسيين فرنسيين أن استبعاد الولايات المتحدة بشكل كامل قد يعزز فرص قبول المبادرة لدى إيران، في حين حذر مسؤولون بريطانيون من أن غياب واشنطن قد يثير تحفظات سياسية، خصوصاً لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما قد يؤثر على نطاق الدعم الدولي للخطة.

من جانبها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية، محذرة من التداعيات الاقتصادية والأمنية الكبيرة لاستمرار إغلاق المضيق، مؤكدة أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تتضمن معالجة المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى جانب تأمين حركة الملاحة.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية، خاصة بعد الاضطرابات الأخيرة التي أثرت على حركة التجارة العالمية في الخليج.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك