خطوة دبلوماسية مثيرة للجدل.. إسرائيل تعيّن سفيرًا في أرض الصومال بعد أشهر من الاعتراف

خطوة دبلوماسية مثيرة للجدل.. إسرائيل تعيّن سفيرًا في أرض الصومال بعد أشهر من الاعتراف

أعلنت إسرائيل تعيين أول سفير لها لدى إقليم أرض الصومال، في خطوة جديدة تعكس مضيّها في ترسيخ علاقاتها مع الإقليم، وذلك بعد نحو أربعة أشهر من إعلانها الاعتراف به.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان رسمي، أنه تم اختيار الدبلوماسي ميخائيل لوتيم سفيرًا غير مقيم لدى «أرض الصومال»، وهو يشغل حاليًا منصب السفير الاقتصادي المتنقل لدى قارة أفريقيا، على أن يُعرض قرار تعيينه على الحكومة للمصادقة النهائية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تحركات متبادلة، إذ كان الإقليم قد أعلن في فبراير الماضي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى إسرائيل، في مؤشر على سعي الطرفين لتوسيع العلاقات الدبلوماسية.

كما سبق لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر زيارة الإقليم مطلع العام الجاري، في خطوة لافتة مهّدت لتطور العلاقات بين الجانبين.

إقليم بلا اعتراف دولي

ويُعد إقليم «أرض الصومال» كيانًا انفصاليًا أعلن استقلاله عن الصومال عام 1991، إلا أنه لم يحظَ بأي اعتراف دولي رسمي يُذكر، باستثناء الاعتراف الإسرائيلي الأخير، رغم إدارته لشؤونه بشكل شبه مستقل سياسيًا وأمنيًا.

وأثار الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم ردود فعل واسعة، حيث أعربت جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي عن رفضها لهذه الخطوة، مؤكدين تمسكهم بوحدة وسيادة الصومال.

وفي سياق متصل، صرّح الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بأن الإقليم وافق على شروط إسرائيلية، من بينها إعادة توطين فلسطينيين، وإنشاء قاعدة عسكرية على خليج عدن، والانضمام إلى اتفاقيات التطبيع، وهي مزاعم لم يتم تأكيدها رسميًا من قبل تل أبيب.

أبعاد استراتيجية محتملة

وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى إمكانية استخدام مناطق داخل الإقليم لأغراض عسكرية أو دفاعية، وهو ما يضيف بُعدًا استراتيجيًا لهذه العلاقة، خاصة في ظل موقع الإقليم المطل على خليج عدن، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام مزيد من التوترات الإقليمية، في ظل تمسك المجتمع الدولي بوحدة الأراضي الصومالية، مقابل تحركات إسرائيلية تهدف إلى توسيع حضورها في منطقة القرن الأفريقي.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك