تصعيد إيراني جديد.. تهديدات بوقف الملاحة من الخليج إلى باب المندب ردًا على الحصار الأمريكي

تصعيد إيراني جديد.. تهديدات بوقف الملاحة من الخليج إلى باب المندب ردًا على الحصار الأمريكي

صعّدت إيران من لهجتها تجاه التحركات الأمريكية في الممرات البحرية، محذّرة من أنها لن تسمح باستمرار حركة التصدير عبر الخليج العربي وبحر عُمان والبحر الأحمر، إذا استمر الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على موانئها.

وقال قائد مقر «خاتم الأنبياء» التابع للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، إن أي محاولة لفرض حصار بحري تمثل «انتهاكًا لوقف إطلاق النار»، مؤكدًا أن طهران «ستتحرك بقوة» للدفاع عن سيادتها ومصالحها.

وأضاف عبد اللهي، في تصريحات نقلتها وكالة «تسنيم»، أن استمرار ما وصفه بـ«الأفعال غير القانونية» سيؤدي إلى رد إيراني قد يشمل منع الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان، ما يهدد أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض قيود مشددة على حركة السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، وهو ما أكدته القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، التي أعلنت دخول الإجراءات حيز التنفيذ.

توسيع نطاق التهديد

وفي تطور لافت، لوّحت طهران بإمكانية توسيع نطاق الرد ليشمل البحر الأحمر، رغم عدم امتلاكها سواحل مباشرة عليه، مشيرة إلى أن أي خرق لوقف إطلاق النار قد يدفعها لاتخاذ خطوات تعطل حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب.

ووفق ما أوردته وكالة «إرنا»، فإن هذا السيناريو قد يشمل استخدام حلفاء طهران في المنطقة، بما في ذلك جماعة «أنصار الله» في اليمن، لتعطيل مرور السفن، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية المرتبطة بقناة السويس.

يأتي هذا التصعيد في أعقاب فشل جولة مفاوضات بين طهران وواشنطن في إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن مسؤولية تعثر المحادثات.

وكان الجانبان قد أعلنا في 8 أبريل هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدًا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

تداعيات محتملة

ويرى مراقبون أن أي تصعيد في هذه الممرات الحيوية، من مضيق هرمز إلى باب المندب، قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل اعتماد التجارة الدولية بشكل كبير على هذه الطرق البحرية.

وفي ظل هذا المشهد، تبقى المنطقة على حافة تصعيد جديد، مع تزايد المخاوف من انتقال التوتر من الإطار العسكري إلى مواجهة اقتصادية بحرية واسعة النطاق.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك