«بنك قطر الوطني»: اقتصاد منطقة اليورو يواجه تباطؤًا حادًا بسبب التوترات الجيوسياسية وضعف الخدمات

بنك قطر الوطني.. أكد بنك قطر الوطني أن اقتصاد منطقة اليورو يمر بمرحلة من التباطؤ المتزايد، في ظل ضعف أداء قطاعي الخدمات والتصنيع داخل الاقتصادات الأوروبية الكبرى، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
بيانات مؤشر مديري المشتريات المركب تراجعت
وأوضح البنك، في تقريره الأسبوعي، أن بيانات مؤشر مديري المشتريات المركب تراجعت إلى 48.6 نقطة خلال أبريل الماضي، وهو ما يشير إلى انكماش طفيف في الناتج المحلي الإجمالي الفصلي، في وقت يتوقع فيه صندوق النقد الدولي أن تسجل اقتصادات ألمانيا وفرنسا وإيطاليا نموا أقل من 1% خلال عام 2026.
وأشار التقرير إلى أن المؤشرات الاقتصادية كانت قد أظهرت تحسنًا نسبيًا مع بداية العام الجاري، إلا أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير الماضي تسبب في تعطيل هذا المسار، خاصة مع اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع المخاوف المتعلقة بالطاقة والإمدادات.
ورغم تسجيل قطاع التصنيع أداءً أكثر مرونة، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي لمنطقة اليورو إلى 52.2 نقطة في أبريل، فإن البنك أوضح أن هذا التحسن لا يعكس انتعاشًا حقيقيًا في الطلب، بل يعود إلى اتجاه الشركات لتكوين مخزونات احترازية خوفًا من نقص الإمدادات مستقبلاً.
تعرض قطاع الخدمات لضغوط قوية
في المقابل، تعرض قطاع الخدمات لضغوط قوية، بعدما تراجع مؤشر مديري المشتريات الخاص به إلى 47.4 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ جائحة كورونا، مع تراجع إنفاق المستهلكين وارتفاع تكاليف الطاقة.
وعلى مستوى الدول، أشار التقرير إلى أن ألمانيا سجلت تراجعًا في النشاط الصناعي مع انخفاض الطلبات الجديدة وضعف ثقة المستهلكين، بينما استفادت فرنسا نسبيًا من زيادة الطلب في قطاع الدفاع وتعافي صناعة السيارات، في حين حافظت إيطاليا على استقرار محدود بدعم من تكوين المخزونات.
أما إسبانيا، فكانت الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي شهد انكماشًا واضحًا في قطاع التصنيع، نتيجة عدم استفادتها من موجة التخزين الاحترازي التي دعمت اقتصادات أوروبية أخرى.
وأكد التقرير أن التباطؤ في قطاع الخدمات كان أكثر وضوحًا في ألمانيا وفرنسا، حيث تراجع الإنفاق الاستهلاكي بشكل كبير بفعل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، كما تأثرت الشركات المرتبطة بالسياحة والخدمات المباشرة للمستهلكين.
واختتم بنك قطر الوطني تحليله بالتأكيد على أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة يضغطان بقوة على اقتصاد منطقة اليورو، خاصة قطاع الخدمات الذي يمثل النسبة الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







