تحذيرات فلسطينية من اقتحامات واسعة ومحاولات لإدخال قرابين إلى المسجد الأقصى

حذّرت جهات فلسطينية ومؤسسات مقدسية من تصعيد خطير في المسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة، مع الدعوات التي أطلقتها جماعات استيطانية لتنظيم اقتحامات واسعة للمسجد بالتزامن مع ما يُعرف بـ«عيد الأسابيع» اليهودي، وسط مخاوف من محاولات لإدخال قرابين وتنفيذ طقوس دينية داخل باحاته.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن 176 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى، الأربعاء، خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وكان من بين المقتحمين رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي تسفيكا فوغل، أحد أبرز قيادات حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف.
والتقط فوغل صورة داخل المسجد الأقصى برفقة الحاخام إليشاع وولفسون، الذي يُعد من أكثر الحاخامات اقتحاما للمسجد، ويقدم دروسا وطقوسا دينية بصورة متكررة في ساحاته.
وحذّر الباحث المختص في شؤون القدس زياد ابحيص من أن الخميس قد يشهد «اقتحاما تعويضيا» واسع النطاق، نظرا إلى أن «عيد الأسابيع» يوافق يوم الجمعة، وهو اليوم الذي تتوقف فيه الاقتحامات عادة.
وأوضح أن جماعات الهيكل المتطرفة تسعى إلى فرض طقوس جديدة داخل الأقصى، تشمل إدخال القربان النباتي والحيواني، ولو من خلال إدخال قطع لحم من ذبائح حديثة، في محاولة لترسيخ واقع ديني جديد داخل المسجد.
ويُعد «عيد الأسابيع» أو «شفوعوت» من المناسبات الدينية المهمة لدى اليهود، ويأتي بعد سبعة أسابيع من عيد الفصح، ويرتبط بطقوس دينية تشمل تقديم القرابين والخبز والنبيذ والماء، وهو ما تحاول جماعات الهيكل نقله تدريجيا إلى داخل المسجد الأقصى.
وتشير الإحصاءات إلى تصاعد ملحوظ في أعداد المقتحمين خلال هذه المناسبة، إذ اقتحم المسجد 985 مستوطنا في «عيد الأسابيع» عام 2025، مقارنة بـ668 مستوطنا عام 2024، و354 عام 2023.
وكان المستوطنون قد نجحوا العام الماضي في إدخال أجزاء من ذبيحة حيوانية إلى باحات المسجد، كما نفذوا طقوسا أخرى قرب قبة السلسلة، في خطوة أثارت غضبا فلسطينيا واسعا.
من جهتها، حذّرت مؤسسة القدس الدولية من أن المسجد الأقصى يقف على «عتبة مرحلة خطيرة» تهدد هويته الإسلامية والعربية، مؤكدة أن الاحتلال يواصل فرض تغييرات تدريجية على إدارة المسجد، بما يهدد الوصاية الأردنية التاريخية عليه.
وأضافت المؤسسة أن غياب ردع حقيقي يشجع سلطات الاحتلال والجماعات الاستيطانية على المضي في مخططاتها الهادفة إلى فرض واقع جديد داخل الأقصى، داعية إلى تحرك عربي وإسلامي واسع لحماية المسجد والحفاظ على مكانته الدينية والتاريخية.
ويشهد المسجد الأقصى خلال الأشهر الأخيرة تصاعدا ملحوظا في الاقتحامات الاستيطانية والطقوس التهويدية، في ظل تحذيرات متزايدة من محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد المبارك.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







