تقرير إسرائيلي يزعم تصاعد الخطاب المعادي لإسرائيل في مصر ويحذر من تداعياته على «السلام البارد»

تقرير إسرائيلي يزعم تصاعد الخطاب المعادي لإسرائيل في مصر ويحذر من تداعياته على «السلام البارد»

سلّط تقرير نشره موقع إسرائيلي يُدعى «الصوت اليهودي» الضوء على طبيعة الخطاب المتداول في وسائل الإعلام المصرية، مدعياً وجود تصاعد فيما وصفه بخطاب التحريض والمعاداة للسامية، ومحذراً من انعكاسات ذلك على مستقبل العلاقات بين القاهرة وتل أبيب.

ووفقاً للتقرير، فإن بعض الأوساط الإسرائيلية ترى أن حالة «السلام البارد» القائمة بين مصر وإسرائيل منذ توقيع معاهدة السلام قبل أكثر من أربعة عقود لا تعكس بالضرورة مستوى التقارب الشعبي بين الجانبين، معتبرة أن التوترات السياسية والإقليمية الأخيرة أعادت تسليط الضوء على طبيعة الخطاب الإعلامي المتبادل.

وزعم التقرير أن المصريين يظهرون مستويات مرتفعة من المواقف السلبية تجاه إسرائيل مقارنة بمجتمعات أخرى في المنطقة، مستنداً إلى تقييمات وآراء إسرائيلية تناولت مضمون المقالات والتغطيات الإعلامية المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة والقضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن بعض الكتّاب والمعلقين الإسرائيليين يعتبرون استخدام مصطلحات مثل «العصابات الصهيونية» أو توجيه اتهامات لإسرائيل بالعنصرية أو ارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين جزءاً من خطاب معادٍ لإسرائيل، ويرون أن تكرار هذه العبارات في وسائل إعلام مصرية يعكس اتجاهاً سياسياً وإعلامياً يستحق المتابعة.

كما تناول التقرير عدداً من المقالات والتقارير الإعلامية المصرية التي انتقدت السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ووصفت ممارسات الاحتلال بأنها عنصرية أو تمثل تطهيراً عرقياً، معتبراً أن مثل هذه الطروحات تعزز مشاعر العداء تجاه إسرائيل داخل الرأي العام المصري.

وادعى الموقع أن وسائل الإعلام المصرية، رغم اختلافها في الأساليب والمضامين، تعكس في كثير من الأحيان مواقف متقاربة تجاه إسرائيل، زاعماً أن ذلك يساهم في ترسيخ فجوة قائمة أصلاً بين العلاقات الرسمية والعلاقات الشعبية بين البلدين.

وأشار التقرير إلى أن العلاقات المصرية الإسرائيلية، رغم استمرارها على المستوى الدبلوماسي والأمني منذ توقيع معاهدة السلام، لم تشهد تطبيعاً شعبياً واسع النطاق، وهو ما يجعل أي توتر سياسي أو عسكري في المنطقة ينعكس سريعاً على المزاج العام في الشارع المصري.

وأضاف أن بعض الدوائر الإسرائيلية تنظر إلى هذا الواقع باعتباره تحدياً طويل الأمد، محذرة من أن استمرار حالة التباعد الشعبي قد يؤثر على مستقبل العلاقة بين البلدين، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والحروب الجارية في المنطقة.

وختم التقرير بالتساؤل حول إمكانية تطوير العلاقات المصرية الإسرائيلية إلى مستوى أكثر تقارباً على الصعيد الشعبي، معتبراً أن استمرار ما وصفه بـ«السلام البارد» دون معالجة أسباب التوتر قد يبقي العلاقة بين الجانبين عرضة للاهتزازات السياسية والأمنية في المستقبل.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك