ماذا يحدث في الكواليس؟.. توسع نووي محتمل داخل الناتو يفتح الباب أمام صفقات دفاعية بمليارات الدولارات

ماذا يحدث في الكواليس؟.. توسع نووي محتمل داخل الناتو يفتح الباب أمام صفقات دفاعية بمليارات الدولارات

كشفت تقارير إعلامية عن مناقشات تجري داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن إمكانية توسيع نطاق الدول الأوروبية المستضيفة للأسلحة النووية الأمريكية، في خطوة قد تعيد رسم خريطة الردع العسكري في القارة وتمنح شركات الصناعات الدفاعية فرصًا اقتصادية كبيرة.

وتضم ترتيبات تقاسم الأسلحة النووية داخل الناتو حاليًا ست دول هي المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا وتركيا، وهي دول تمتلك بنية تحتية تسمح بتشغيل طائرات أمريكية قادرة على حمل أسلحة تقليدية ونووية.

ووفقًا لما أوردته صحيفة فايننشال تايمز، فإن المشاورات الحالية قد تفتح المجال أمام انضمام دول أوروبية أخرى إلى هذه المنظومة، خاصة في الجناح الشرقي للحلف، حيث تبرز أسماء مثل بولندا وبعض دول البلطيق كمرشحين محتملين لاستضافة قدرات عسكرية مرتبطة بالردع النووي.

ويأتي ذلك في ظل المتغيرات الأمنية التي تشهدها أوروبا، ومساعي الحلف لتعزيز قدراته الدفاعية بالتزامن مع مطالب متزايدة بزيادة الإنفاق العسكري الأوروبي وتقليل الاعتماد على الدعم الأمريكي التقليدي.

ويرى محللون أن أي توسع في نشر القدرات النووية سيؤدي إلى زيادة الطلب على الطائرات متعددة المهام القادرة على حمل الأسلحة النووية والتقليدية، وعلى رأسها المقاتلة F-35 Lightning II، ما قد ينعكس إيجابًا على شركات الدفاع الكبرى المشاركة في تصنيعها وصيانتها.

ومن بين أبرز المستفيدين المحتملين شركات BAE Systems وLockheed Martin وRolls-Royce، إلى جانب شركات أخرى تعمل ضمن سلسلة التوريد الخاصة ببرنامج المقاتلة إف-35.

ويشير خبراء إلى أن التوسع المحتمل لن يقتصر على شراء الطائرات فحسب، بل سيشمل أيضًا عقود الصيانة والتحديث والتدريب والبنية التحتية العسكرية، وهو ما قد يخلق فرصًا استثمارية ووظيفية واسعة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وفي السياق ذاته، أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته مؤخرًا التزام الحلف بتعزيز جاهزيته الدفاعية وقدرته على الردع، مشددًا على استعداد الناتو للدفاع عن أراضي جميع الدول الأعضاء في مواجهة أي تهديدات محتملة.

وتعكس هذه المناقشات استمرار مراجعة الحلف لاستراتيجيته الدفاعية في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة في أوروبا، وما يرافقها من توجهات نحو تعزيز القدرات العسكرية والردعية خلال السنوات المقبلة.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك