دراسة تكشف تأثيرًا استثنائيًا للقاح HPV.. تراجع حاد في وفيات سرطان عنق الرحم

دراسة تكشف تأثيرًا استثنائيًا للقاح HPV.. تراجع حاد في وفيات سرطان عنق الرحم

أظهرت دراسة حديثة نتائج لافتة بشأن فعالية لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، بعدما أكدت أن الفتيات اللاتي تلقين التطعيم في سن مبكرة أصبح خطر وفاتهن بسرطان عنق الرحم قبل بلوغ الثلاثين عامًا شبه معدوم.

انخفاض غير مسبوق في معدلات الوفاة

وأشارت الدراسة إلى أن إدراج اللقاح ضمن برامج التطعيم المدرسية منذ عام 2008 أسهم بشكل كبير في خفض معدلات الإصابة والوفاة المرتبطة بسرطان عنق الرحم، حيث ساعد في إنقاذ نحو 200 حالة في إنجلترا حتى الآن.

كما سجلت البيانات الخاصة بالفترة بين عامي 2020 و2024 عدم رصد أي حالة وفاة بسرطان عنق الرحم بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 عامًا، في تطور وصفه الباحثون بالاستثنائي مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تتوقع تسجيل نحو 23 حالة وفاة في حال عدم تطبيق برامج التطعيم.

فيروس مسؤول عن أغلب الحالات

ووفقًا لبيانات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، يُعد سرطان عنق الرحم من بين أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى النساء في المملكة المتحدة، مع تسجيل ما يقرب من 3300 إصابة جديدة سنويًا.

وتؤكد الأبحاث أن فيروس الورم الحليمي البشري مسؤول عن نحو 99% من حالات المرض، إذ ينتقل غالبًا عبر التلامس الجلدي المباشر، وفي حين تختفي معظم الإصابات تلقائيًا، قد تؤدي بعض الحالات إلى تغيرات خلوية تتطور لاحقًا إلى أورام سرطانية.

توقعات بمزيد من التراجع

ويتوقع الباحثون أن تستمر معدلات الوفاة والإصابة في الانخفاض خلال السنوات المقبلة مع اتساع نطاق التطعيم وبلوغ الفئات التي تلقت اللقاح أعمارًا أكبر، ما يعزز الأثر الوقائي طويل المدى للبرنامج.

ورغم النتائج الإيجابية، لا تزال معدلات التطعيم في إنجلترا أقل من المستوى المستهدف، إذ بلغت نسبة الفتيات الحاصلات على اللقاح قبل سن 15 عامًا نحو 76% خلال عامي 2024 و2025، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بوصول هذه النسبة إلى 90% لتحقيق هدف القضاء على سرطان عنق الرحم.

تجربة شخصية تعزز أهمية التطعيم

وفي سياق متصل، روت إحدى الناجيات من المرض تجربتها بعد تشخيص إصابتها بسرطان عنق الرحم عام 2021، أثناء استعدادها للزواج، حيث خضعت لعملية جراحية دقيقة مع الحفاظ على جزء من الرحم لإتاحة فرصة الإنجاب مستقبلاً.

وأكدت أن حصولها على اللقاح في سن مبكرة كان من الممكن أن يجنبها هذه التجربة الصعبة، داعية الأسر إلى الالتزام ببرامج التطعيم، مشيرة إلى أنها ستحرص على تطعيم ابنتها فور بلوغها السن الموصى به.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك