مصر تعلن اكتشاف مقبرتين أثريتين في المنيا تكشفان تطور العمارة الجنائزية عبر العصور

أعلنت مصر، السبت، عن اكتشاف مقبرتين أثريتين تعودان إلى العصر العتيق، إلى جانب عدد من الدفنات التي ترجع إلى عصور ما قبل الأسرات والعصر المتأخر، وذلك خلال أعمال حفائر تنفذها البعثة الأثرية المصرية التابعة لـالمجلس الأعلى للآثار في منطقة جبل الطير بمحافظة المنيا.
وقال وزير السياحة والآثار شريف فتحي إن هذا الكشف يمثل إضافة جديدة لسجل الاكتشافات الأثرية، لما يوفره من أدلة تسهم في تتبع تطور العمارة الجنائزية في مصر القديمة عبر عصورها المختلفة.
من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي أن المقبرة الأولى تتميز بتصميم هندسي فريد، بينما تمثل المقبرة الثانية نموذجًا مطابقًا لها إلى حد كبير، مع حالة حفظ أفضل.
وأشار إلى أن الدراسات الأولية أظهرت تشابهًا واضحًا بين تصميم المقبرتين وتصميم مقبرة الملك دن في أبيدوس، ما يعزز الأهمية الأثرية لمنطقة جبل الطير، ويؤكد استخدامها كجبانة عبر فترات زمنية ممتدة.
بدوره، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع أن تصميم المقبرة الأولى يعتمد على التدرج في سماكة الجدران من القاعدة إلى القمة، وهو نمط قد يمثل مرحلة مبكرة من تطور الفكر الهندسي الذي قاد لاحقًا إلى بناء الهرم المدرج ثم الهرم الكامل.
وأضاف أن المقبرة ربما تعرضت في عصور لاحقة لأعمال تحجير، إلا أن الأجزاء المتبقية كشفت عن تقنيات دقيقة في تقطيع الأحجار، إلى جانب وجود دعامات خشبية ضخمة لتدعيم الجدران.
أما المقبرة الثانية، فتقع جنوب الأولى، وتتطابق معها في التصميم، لكنها لم تتعرض لأعمال تحجير، ما ساهم في الحفاظ على عناصرها بشكل أفضل.
وفي السياق ذاته، قال رئيس البعثة سامي درديري إن أعمال الحفائر أسفرت أيضًا عن الكشف عن جزء من جبانة تعود إلى عصور ما قبل الأسرات، تضم دفنات في وضع القرفصاء ملفوفة ببقايا حصير نباتي، وبجوارها أوانٍ فخارية ذات حواف سوداء ترجع إلى فترتي نقادة الثانية والثالثة.
كما تم العثور على دفنات آدمية فردية وجماعية داخل بقايا توابيت خشبية متحللة، يُرجح تأريخها إلى العصر المتأخر، وهو ما يؤكد استمرارية استخدام المنطقة كجبانة عبر عصور تاريخية متعاقبة.بمشاركة 14 دولة.. انطلاق منافسات البطولة العربية لألعاب القوى بالإسماعيلية
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







