أمين عام الجامعة العربية: لن نقف على الحياد إزاء أي اعتداء على دولة عربية ونرفض التدخلات الإيرانية

أمين عام الجامعة العربية: لن نقف على الحياد إزاء أي اعتداء على دولة عربية ونرفض التدخلات الإيرانية

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أن الجامعة العربية لن تتخذ موقف الحياد إزاء أي اعتداء يستهدف دولة عربية أو يمس سيادتها، مشددًا على رفضها الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، ومؤكدًا ضرورة تطوير منظومة العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز الأمن القومي العربي.

وقال فهمي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمناسبة توليه منصبه، إن المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا أكثر فاعلية من جانب الجامعة العربية في مختلف الملفات، من خلال تطوير آليات العمل العربي المشترك، وتعزيز التعاون الاقتصادي، واعتماد نهج استباقي في التعامل مع الأزمات الإقليمية.

رفض الاعتداءات على الدول العربية

وفيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بإيران، أوضح الأمين العام أن الجامعة العربية تجري اتصالات مستمرة مع وزراء خارجية الدول العربية المعنية بالملف الإيراني أو التي تعرضت لاعتداءات، مجددًا تأكيد موقف الجامعة الداعم للمصالح العربية والرافض لأي اعتداء على الدول الأعضاء.

وشدد على أن الجامعة "لن تكون طرفًا محايدًا عندما تكون هناك دولة عربية تعرضت لاعتداء"، موضحًا أن أي دور وساطة تضطلع به الجامعة يتطلب طلبًا من جميع الأطراف وتكليفًا عربيًا يحقق المصلحة العربية.

وأضاف أن الاتفاق المتعلق بإيران "لا يزال هشًا"، في ظل استمرار الاعتداءات، داعيًا إلى التعامل مع التطورات بعقلانية مع الحفاظ على ثوابت الأمن القومي العربي.

لا للتدخل في الشؤون العربية

وأكد فهمي أن الأمن القومي العربي يواجه تحديات متزايدة، مشددًا على ضرورة عدم السماح لأي طرف إقليمي أو دولي بالتدخل في الشؤون العربية بما يضر بالمصالح العربية.

وأشار إلى أن الجامعة تسعى لاستعادة دورها المحوري في إدارة القضايا العربية، معربًا عن قلقه من اتساع نطاق التدخلات الخارجية مقابل تراجع الدور العربي الجماعي، ومؤكدًا أن توسيع مساحة تحرك الأمانة العامة يرتبط بزيادة ثقة الدول الأعضاء في دور الجامعة.

دعم فلسطين واستقرار لبنان

وجدد الأمين العام دعم الجامعة العربية للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنه كان يعتزم القيام بزيارة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة كأول زيارة له منذ توليه المنصب، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت ذلك.

وفي الشأن اللبناني، أكد أن تحقيق الاستقرار يبدأ بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، واستعادة الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على جميع أراضيها، مشيدًا في الوقت نفسه بحكمة القيادات السياسية اللبنانية في التعامل مع التطورات الراهنة.

إصلاح الجامعة أولوية

وأوضح فهمي أن إصلاح جامعة الدول العربية يمثل إحدى أولويات المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الإصلاح يعني التطوير المستمر لآليات العمل والأدوات المؤسسية، وأنه وجّه بالفعل رسائل إلى القادة العرب ووزراء الخارجية تتضمن تصورًا لتطوير الجامعة ورفع كفاءتها.

وأضاف أن الجامعة ستركز خلال الفترة المقبلة على تعزيز التعاون الاقتصادي العربي، باعتباره أحد أهم ركائز العمل العربي المشترك، مشيرًا إلى أن تحويل الاتفاقيات والسياسات إلى نتائج ملموسة من شأنه تعزيز ثقة المواطن العربي في جدوى العمل العربي الجماعي.

ولفت إلى أن نحو 65% من سكان المنطقة العربية من فئة الشباب، وهو ما يستدعي التركيز على توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة، مؤكدًا أن الإنسان العربي سيكون محور جهود التنمية خلال المرحلة المقبلة.

دبلوماسية استباقية وتوافق عربي

وأكد الأمين العام إيمانه بمبدأ الدبلوماسية الاستباقية، القائمة على تقييم الأوضاع قبل تفاقم الأزمات، مشددًا على أن نجاح الجامعة في تحقيق أهدافها يتطلب توافقًا ودعمًا واسعًا من الدول العربية، وأنه سيعمل على إطلاق مبادرات جديدة بالتنسيق مع العواصم العربية.

وفيما يتعلق بالقمة العربية، أقر فهمي بأهمية انتظام انعقادها في مواعيدها، موضحًا أن الظروف والأزمات التي تشهدها المنطقة أثرت على انتظام بعض الاجتماعات، لكنه شدد على ضرورة الإعداد الجيد للقمم المقبلة بما يضمن الخروج بقرارات تسهم في تعزيز العمل العربي المشترك.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك