أداة ذكية تعتمد على التعلم الآلي ترفع دقة التنبؤ بإصابة الأطفال بالربو إلى 83%

أداة ذكية تعتمد على التعلم الآلي ترفع دقة التنبؤ بإصابة الأطفال بالربو إلى 83%

كشفت دراسة أمريكية حديثة عن تطوير أداة ذكية تعتمد على تقنيات التعلم الآلي، تساعد أطباء الأطفال على التنبؤ بخطر الإصابة بالربو المزمن في مراحل مبكرة بدقة أعلى، من خلال تحليل البيانات الصحية المتوفرة في السجلات الطبية الإلكترونية.

وأجريت الدراسة بواسطة باحثين من معهد ريغينستريف الأمريكي، ونُشرت نتائجها في مجلة "التقارير العلمية"، حيث هدفت إلى تحسين قدرة الأطباء على تحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالربو المزمن، خاصة أن التنبؤ بتطور أعراض الأزيز أو المشكلات التنفسية المبكرة لا يزال يمثل تحديًا في الممارسة الطبية.

وتعتمد الأداة، التي تحمل اسم "المؤشر الرقمي السلبي"، على تحليل البيانات المسجلة مسبقًا في الملف الصحي الإلكتروني للطفل، مثل أعراض الجهاز التنفسي، والحساسية، والتهابات الجهاز التنفسي، وتاريخ استخدام الأدوية، إضافة إلى التاريخ العائلي، لتصنيف الأطفال إلى فئتين: مرتفعي الخطورة أو منخفضي الخطورة للإصابة بالربو المزمن.

ولا تتطلب الأداة إجراء فحوصات إضافية أو تعبئة استبيانات جديدة، إذ تستفيد من المعلومات الصحية المتوفرة بالفعل، وتقدم للطبيب تقييمًا مبسطًا يدعم اتخاذ القرار السريري.

وقال الدكتور آرثر إتش. أوورا، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن الأداة لا تهدف إلى استبدال التقييم الطبي الذي يجريه الطبيب، وإنما تساعد في تحليل كميات كبيرة من البيانات الصحية المتراكمة على مدار سنوات، بما يوفر رؤية أكثر دقة حول احتمالات إصابة الطفل بالربو.

وأظهرت نتائج الدراسة أن استخدام الأداة رفع دقة التنبؤ بالإصابة المستقبلية بالربو إلى 83%، مقارنة بـ61% عند الاعتماد على التقييم الطبي التقليدي وحده، كما ساهمت بشكل ملحوظ في تحسين قدرة الأطباء على تحديد الأطفال الذين أصيبوا لاحقًا بالربو المزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تمثل وسيلة مساندة للقرار الطبي، وليست بديلًا عن الخبرة السريرية، مشيرين إلى أن الدراسة استندت إلى حالات مرضية موحدة في إطار بحثي، وهو ما يستدعي إجراء دراسات إضافية لتقييم فاعلية الأداة في بيئات الرعاية الصحية اليومية، ومدى تأثيرها على تحسين نتائج علاج الأطفال.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك