كيف يؤثر انخفاض درجات الحرارة في الشتاء على الصحة النفسية؟ خبيرة نفسية تجيب

كيف يؤثر انخفاض درجات الحرارة في الشتاء على الصحة النفسية؟ خبيرة نفسية تجيب

توضح عالمة النفس ناتاليا بيزوس أن انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء قد يرفع مستوى القلق لدى الأفراد، نظراً لتأثير الطقس البارد في وظائف الجسم والحالة النفسية. وتشير بيزوس إلى جملة عوامل تفسّر هذا الارتفاع في القلق خلال المواسم الباردة:

أولاً - تأثير البرد على الجسم والمزاج:

يحفّز انخفاض الحرارة الجهاز العصبي الودي، ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع الأدرينالين. كما يتسبب البرد في شدّ العضلات وتعزيز الشعور بعدم الارتياح، وهو ما يخلق إحساساً بالتهديد.وإلى جانب ذلك، يسهم ضعف الإضاءة الشتوية في اضطراب الساعة البيولوجية وانخفاض مستويات السيروتونين المرتبط بتحسين المزاج، الأمر الذي قد يزيد من فرص ظهور مشاعر القلق والاكتئاب.

ثانياً - اضطراب النوم والروتين اليومي:

يساهم طول الليل وبرودة الأجواء في إرباك مواعيد النوم والاستيقاظ، وهو ما ينعكس مباشرة على معالجة الذكريات والانفعالات. ومع تراكم نقص النوم، تتزايد الأفكار السلبية التي قد تتطور إلى نوبات قلق مستمرة.

ثالثاً - الضغوط الاقتصادية والأسرية:

تشكل تكاليف التدفئة والطعام خلال الشتاء أحد أبرز مصادر التوتر، ما يدفع إلى تساؤلات مقلقة حول القدرة على تجاوز الموسم وتحمل أعبائه، ويعزز الشعور بعدم الأمان.

رابعاً - قلة الحركة والعزلة الاجتماعية:

يؤدي انخفاض النشاط البدني وتراجع التواصل الاجتماعي إلى زيادة الانشغال بالأفكار الداخلية، التي قد تتحول بدورها إلى سيناريوهات سلبية تغذي القلق وتجعله أكثر رسوخاً.

وتؤكد بيزوس أن الحد من هذه الحالة ممكن عبر الالتزام بروتين يومي ثابت، والحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وممارسة نشاط بدني معتدل—even لو اقتصر على المشي القصير في الهواء الطلق—إلى جانب تنمية مهارات التحكم الذاتي مثل التنفس العميق والتأمل.

وتخلص إلى أن القلق الشتوي يُعد استجابة طبيعية للظروف المحيطة، إلا أن اتباع نهج متوازن للعناية بالجسد والمشاعر والروتين يساعد على تخفيفه وتجاوز آثاره.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك