أكثر من 200 شخصية ثقافية تطالب بالإفراج عن مروان البرغوثي.. لماذا تصرّ إسرائيل على إبقائه خلف القضبان؟

أكثر من 200 شخصية ثقافية تطالب بالإفراج عن مروان البرغوثي.. لماذا تصرّ إسرائيل على إبقائه خلف القضبان؟

تتوسع الحملة الدولية المطالِبة بالإفراج عن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي، بعد انضمام أكثر من 200 شخصية ثقافية وفنية بارزة إلى بيان يدعو لإطلاق سراحه فورًا، وسط تأكيدات بأن البرغوثي يمثل شخصية محورية قادرة على توحيد الفصائل الفلسطينية وإحياء مسار إقامة الدولة الفلسطينية.

وضمت القائمة أسماء عالمية لامعة من الكتّاب والمبدعين، من بينهم مارغريت أتوود، فيليب بولمان، زادي سميث، تيلدا سوينتون، مارك روفالو، إضافة إلى الإعلامي ولاعب كرة القدم السابق غاري لاينكر. كما شملت المجموعة كبار الموسيقيين مثل ستينغ، بول سايمون، وآني لينوكس، والممثل والمقدم ستيفن فراي، وكاتبة الطهي الشهيرة دليا سميث، إلى جانب المخرج ريتشارد آير، والفنان العالمي آي وي وي، ورجل الأعمال ريتشارد برانسون.

وجاء في البيان: «نعبر عن قلقنا العميق إزاء استمرار سجن مروان البرغوثي، وسوء معاملته وإنكار حقوقه القانونية. وندعو الأمم المتحدة وحكومات العالم لاتخاذ خطوات فعّالة نحو الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية».

البرغوثي، البالغ 66 عامًا، قضى حتى الآن 23 عامًا خلف القضبان عقب محاكمة وصفها خبراء قانونيون بأنها غير عادلة ومليئة بالثغرات. ورغم وجوده في المعتقل، لا يزال يحظى بلقب الشخصية الفلسطينية الأكثر شعبية، حيث يتصدر باستمرار استطلاعات الرأي كخيار أول لقيادة الشعب الفلسطيني.

ويرى مراقبون أن تمسّك إسرائيل بسجن البرغوثي، رغم مطالبات دولية ومحلية متكررة، يعود ليس لأسباب أمنية كما تدّعي، بل خشية دوره السياسي المحتمل في تعزيز الوحدة الفلسطينية وخلق زخم جديد لملف حل الدولتين. وتشير التحليلات إلى أن صفقة تبادل الأسرى الأخيرة بعد وقف إطلاق النار في حرب غزة لم تتضمنه عن قصد.

وتزداد المخاوف من سعي الحكومة الإسرائيلية لإقرار قوانين تتيح عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين، وهو ما قد يطال البرغوثي نفسه.

وتستدعي الحملة الدولية المقارنة بالجهود العالمية التي ساهمت في تحرير نيلسون مانديلا، إذ قال الأخير عام 2002: «ما يحدث للبرغوثي يشبه تمامًا ما حدث لي».

في المقابل، يُتوقع أن يبقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رافضًا لإطلاق سراحه، ما لم يُمارس عليه ضغط أمريكي مباشر. وقد دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نتنياهو لزيارة البيت الأبيض في "المستقبل القريب"، في زيارة ستكون الخامسة منذ عودة ترامب إلى الحكم في يناير، وسط توقعات بأن ملف البرغوثي سيكون أحد محاور النقاش.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك