تصريحات باول تربك الأسواق.. والدولار يهوي مع رهان المستثمرين على خفضين جديدين للفائدة

شهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا اليوم الخميس، بعدما قدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي إشارات أقل تشددًا مما كانت تتوقعه الأسواق، ليفتح الباب واسعًا أمام رهانات جديدة على خفضين آخرين للفائدة خلال عام 2026.
وجاء القرار المنتظر من الفيدرالي بخفض سعر الفائدة 25 نقطة أساس — وفق التوقعات — لكن تصريحات رئيسه جيروم باول خلال المؤتمر الصحفي قلبت المشهد، بعدما تبنى نبرة مائلة للتيسير النقدي، على خلاف ما رجّحه عدد من المتعاملين الذين كانوا يترقبون خطابًا أكثر حزمًا.
وقال نيك ريس، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في مونكس أوروبا:
"أبرز ما خرجنا به هو الميل الواضح نحو التيسير، سواء في البيان المصاحب أو في تصريحات باول نفسه."
انهيار أمام العملات الرئيسية
مع تزايد ثقة المستثمرين في اتجاه الفيدرالي نحو دورة خفض ممتدة، بدأ الضغط سريعًا على العملة الأميركية:
اليورو تجاوز مستوى 1.17 دولار، مقتربًا من أعلى مستوى له في شهرين.
الجنيه الإسترليني لامس 1.3391 دولار، وهو أعلى مستوى في ستة أسابيع.
الين الياباني ارتفع 0.25% إلى 155.64 للدولار، رغم اتساع فجوة الفائدة بين طوكيو والعالم.
وتراجع مؤشر الدولار أمام سلة من العملات إلى 98.543، وهو أدنى مستوى له منذ 21 أكتوبر.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في IG:
"كثيرون كانوا ينتظرون تكرار نبرة التشديد التي ظهرت في اجتماع أكتوبر، لكن الواضح أن هذا الاجتماع جاء برسالة مختلفة تمامًا."
وأضاف: "ما سمعناه يمثل ضوءًا أخضر لانتعاش الأصول عالية المخاطر حتى نهاية العام."
رهانات جديدة على خفض الفائدة
ومع تغير لهجة الفيدرالي، عززت الأسواق توقعاتها لخفضي فائدة إضافيين خلال العام المقبل، ما أضعف الدولار الأسترالي والنيوزيلندي نسبيًا:
تراجع الدولار الأسترالي إلى 0.6666 دولار أميركي.
وانخفض الدولار النيوزيلندي إلى 0.5812 دولار.
ورغم التذبذب، يرى محللون أن الأسواق دخلت مرحلة جديدة من التسعير، مع استعداد المستثمرين لمرحلة تيسير نقدي أطول مما كان متوقعًا — وهي المرحلة التي قد تحدد ملامح حركة العملات حتى نهاية العام.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك



