الجنيه الإسترليني يقفز لأعلى مستوى منذ 17 عاماً مقابل الين رغم تباين أسعار الفائدة.. الأسباب والتفاصيل

الجنيه الإسترليني يقفز لأعلى مستوى منذ 17 عاماً مقابل الين رغم تباين أسعار الفائدة.. الأسباب والتفاصيل

حافظ الجنيه الإسترليني يوم الجمعة على استقراره أمام كل من اليورو والدولار بعد أن قرر بنك إنجلترا خفض أسعار الفائدة متماشياً مع التوقعات، في حين سجل أعلى مستوى له منذ عام 2008 مقابل الين، نتيجة جني الأرباح بعد رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة بشكل متوقع.

تداول الجنيه عند مستوى ثابت مقابل الدولار عند 1.3378 دولار، فيما انخفض اليورو قليلاً إلى 87.55 بنساً، ومع ذلك ارتفع الجنيه بنسبة تقارب 0.8% خلال اليوم مقابل الين ليصل إلى 209.75، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس آب 2008، مع قيام المتداولين بجني الأرباح على المراكز التي أعدوها قبل قرار بنك اليابان برفع الفائدة.

مع توجه مصرفين مركزيين في اتجاهين متعاكسين، أصبح الفارق بين أسعار الفائدة في اليابان وبريطانيا عند أدنى مستوياته منذ أربع سنوات، وهو ما كان عادة يدعم الين على حساب الجنيه، إلا أن المتداولين أصبحوا أكثر قلقاً بشأن الوضع المالي طويل الأجل لليابان مقارنة بعوائد العملة اليابانية في الوقت الحالي.

في الوقت نفسه، خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة كما هو متوقع يوم الخميس، إلا أن التصويت الضيق يشير إلى أن جميع صانعي السياسة لم يقتنعوا بضرورة مزيد من التيسير، خاصة مع استمرار ارتفاع التضخم -الأعلى بين دول مجموعة السبع- وفق تصريحات المحافظ أندرو بيلي الذي قال إن الاتجاه العام لأسعار الفائدة سيكون منخفضاً، ولكن ربما بوتيرة أبطأ.

ارتفع الجنيه بنسبة 1% حتى الآن خلال هذا الشهر، وارتفع بحد أقصى 0.7% بعد قرار بنك إنجلترا، ليغلق جلسة الخميس بزيادة طفيفة بلغت 0.1%.

وقال كريس ترنر، محلل الاستراتيجيات لدى إن جي، إن الجنيه تلقى دعماً أولياً من بنك إنجلترا الذي لم يمِل كثيراً نحو المزيد من خفض الفائدة كما توقع البعض، مشيراً إلى أن صانعي السياسة أشاروا إلى استمرار ارتفاع نمو الأجور والتضخم، وأضاف أن قوة الإسترليني قد لا تدوم طويلاً، وأن «المستثمرين المتشائمين يحتاجون للصبر».

وأوضح ترنر: «نتوقع أن تنخفض توقعات الأجور في العام الجديد تماشياً مع انخفاض التضخم العام، ونواصل توقع خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة في فبراير شباط وأبريل نيسان، مقارنة بتوقعات السوق بخصم خفض واحد فقط، وهذا يعني أن اليورو مقابل الجنيه سيواصل إيجاد الدعم قبل مستوى 0.87».

وأظهرت الأسواق يوم الجمعة أن المتداولين يتوقعون خفضاً آخر واحداً على الأقل بحلول يونيو حزيران على الأكثر، مع احتمال تقريبي 50/50 لخفض ثانٍ قبل نهاية العام المقبل، ما سيؤدي إلى خفض سعر الفائدة الأساسي إلى 3.25%، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر عام 2022.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك