"تنمية الخيرية" الكويتية توقّع شراكة مع "اليونيسف" لدعم تغذية الأطفال في غزة

"تنمية الخيرية" الكويتية توقّع شراكة مع "اليونيسف" لدعم تغذية الأطفال في غزة

وقّعت جمعية تنمية الخيرية الكويتية، اليوم الاثنين، اتفاقية شراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» لدعم برامج تغذية الأطفال في قطاع غزة، بقيمة 100 ألف دولار، وتشمل الأطفال من ذوي الإعاقة وأسرهم، بهدف ضمان حصولهم على خدمات التغذية الأساسية.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور ناصر العجمي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن هذه المبادرة تأتي امتدادًا للنهج الإنساني الكويتي الراسخ، وتجسيدًا للشراكة المستمرة بين دولة الكويت و«يونيسف» ضمن إطار التعاون الدولي لدعم الأطفال الأكثر احتياجًا في مناطق النزاعات والأزمات الإنسانية.

وأوضح العجمي أن هذا الدعم جاء استجابة للاحتياجات الملحّة للأطفال في غزة، في ظل تفاقم نقص الخدمات الصحية وازدياد حالات سوء التغذية، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز الرعاية الصحية وتوفير تدخلات علاجية فعّالة للأطفال المعرّضين لمخاطر صحية متزايدة.

وأشار إلى أن «تنمية الخيرية» تواصل دورها الإنساني تجاه أهالي غزة عبر مشاريع إغاثية وصحية وغذائية متواصلة نفذتها على مدار السنوات الماضية، مؤكدًا استمرار رسالتها الإنسانية في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.

وبيّن أن الشراكة مع «يونيسف» تمثل خطوة نوعية لتعزيز العمل الإنساني المشترك وتوسيع نطاق الاستجابة الموجّهة للأطفال، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر تضررًا وفق أعلى معايير المهنية والشفافية المعتمدة دوليًا.

من جهتها، قالت مديرة مكتب «يونيسف» لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لنا الوريكات، في تصريح مماثل لـ«كونا»، إن دولة الكويت تُعد شريكًا أساسيًا في الاستجابات الطارئة لعدد من الملفات الإنسانية، وفي مقدمتها قطاع غزة واليمن والسودان.

وأضافت أن التبرع المقدم من جمعية تنمية الخيرية يُعد دعمًا مهمًا ونوعيًا، كونه يستهدف الأطفال الذين يواجهون أزمة حادة في التغذية، في ظل استمرار آثار العنف والنزوح وتدهور البنية التحتية ونقص الخدمات الصحية والتعليمية والتغذوية.

وأوضحت الوريكات أن «يونيسف» تركز حاليًا على الاستجابة الطارئة بسبب الأعداد الكبيرة من الأطفال المتأثرين بتداعيات الأزمة، مع العمل بالتوازي مع الشركاء على إعداد خطط تنموية مستقبلية عندما تسمح الظروف بذلك. وأعربت عن شكرها لـ«تنمية الخيرية» وللجمعيات الكويتية الأخرى التي تقدم دعمًا سخياً لأطفال غزة، مشيرة إلى توقيع اتفاقيات إضافية في اليوم نفسه مع جمعيات كويتية أخرى، من بينها جمعية الشيخ عبد الله الدوري الخيرية، لدعم نحو 225 ألف طفل في مجالي التغذية والخدمات الصحية الأولية.

وأشارت إلى أن آلية التنفيذ تعتمد على وجود مكاتب وموظفين لـ«يونيسف» داخل قطاع غزة وفلسطين، إلى جانب فرق محلية تعمل ميدانيًا عبر المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز إيواء النازحين، مع توفير المستلزمات من خلال سلاسل الإمداد التابعة للمنظمة.

وأكدت أن موظفي «يونيسف» المحليين في غزة يواصلون عملهم رغم صعوبة الظروف، ما يشكل عنصرًا أساسيًا في ضمان استمرارية الاستجابة الإنسانية. كما لفتت إلى أن زيارتها للكويت شملت لقاءً مع وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، جرى خلاله التأكيد على أهمية دعم الجمعيات والمؤسسات غير الربحية في تنفيذ العمل الإنساني خارج الكويت بالتنسيق مع وزارة الخارجية.

وأوضحت أن إسهامات الجهات الكويتية الخاصة وغير الربحية تجاوزت 400 مليون دولار خلال السنوات الماضية، إلى جانب مساهمات دولة الكويت التي فاقت 300 مليون دولار منذ عام 2003 لعدد من القضايا الإنسانية، مؤكدة أن الكويت كانت ولا تزال سبّاقة في دعم القطاعات المنقذة للحياة مثل الصحة والتغذية والتعليم وحماية الطفل في عدد من الدول المتأثرة بالأزمات.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك