رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية يدعو إلى نموذج اقتصادي عالمي قائم على القيم والاستدامة

رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية يدعو إلى نموذج اقتصادي عالمي قائم على القيم والاستدامة
رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية ي

أكد عبد الله صالح كامل، رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية (ICCD) وعضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السعودية، أن العالم يمر بمرحلة مفصلية اقتصاديًا وأخلاقيًا، في ظل تصدعات متزايدة في النظام الاقتصادي العالمي، وهيمنة المصالح الضيقة ومنطق القوة على حساب القيم الإنسانية والتنموية

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لقمة إندونيسيا الاقتصادية 2026، المنعقدة خلال الفترة من 3 إلى 4 فبراير الجاري، حيث أشار إلى أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة كشفت عجز النموذج الاقتصادي الحالي عن تحقيق نمو مستدام أو توزيع عادل للفرص، نتيجة الانفصال المتزايد بين الاقتصاد ومنظومة القيم

وأوضح كامل أن الخطاب الاقتصادي العالمي بات يعكس واقعًا أكثر قسوة، يتسم بتراجع مفاهيم العدالة، وتآكل الضوابط الأخلاقية، وتغليب تعظيم الأرباح على حساب الإنسان والمجتمع والبيئة، محذرًا من أن هذا المسار أسهم في تراجع الثقة وتفكك المجتمعات وتدهور البيئة

وشدد رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية على أن هذه التحديات تفرض مسؤولية مضاعفة على قادة الأعمال في دول الجنوب العالمي والدول النامية، للانتقال من دور المتلقي إلى دور المبادِر، عبر بناء نموذج اقتصادي جديد يقوم على مبدأ الحقوق والواجبات، لا على حسابات الربح السريع

وأشار إلى أن الاستدامة الاقتصادية لا يمكن تحقيقها دون إطار أخلاقي واضح، مؤكدًا أن الاستثمار والتجارة والتمويل يجب أن تُوظف لخدمة المجتمعات وتعزيز التنمية الشاملة

ولفت إلى أن دول العالم الإسلامي تمتلك إرثًا حضاريًا غنيًا من القيم التي مكنتها تاريخيًا من تقديم نماذج اقتصادية وإنسانية متقدمة، معتبرًا أن الفرصة لا تزال قائمة لاستعادة هذا الدور والمساهمة بفاعلية في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي

وتناول كامل الدور المحوري للقطاع الخاص في قيادة مسارات التنمية بالشراكة مع القطاع العام، شريطة توافر الإرادة السياسية، والتشريعات الداعمة، والبنية المؤسسية القادرة على تحويل الرؤى إلى واقع ملموس

وأشاد بالإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن رؤية السعودية 2030 قدمت نموذجًا عمليًا لتمكين القطاع الخاص كشريك تنموي فاعل، من خلال إصلاحات تشريعية، واستثمارات في البنية التحتية، والتحول الرقمي

واختتم بالتأكيد على أن قمة إندونيسيا الاقتصادية 2026 تمثل منصة مهمة للحوار بين صناع القرار والقطاع الخاص ومراكز الفكر، بهدف إعادة صياغة نماذج النمو، وتعزيز الشراكات، ودعم مسارات التنمية المستدامة عالميًا

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك