تحذير عاجل من بولندا لرعاياها في طهران.. رئيس الوزراء يطالب مواطني بلاده بمغادرة إيران فورًا وسط تصاعد التوتر

دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الخميس، مواطني بلاده الموجودين في إيران إلى مغادرتها «فورًا»، محذرًا من أن احتمال اندلاع نزاع عسكري بات «واقعيًا جدًا»، وربما خلال الساعات المقبلة، في ظل مؤشرات على تحركات عسكرية أمريكية محتملة.
وقال توسك في تصريحات لوسائل إعلام بولندية: «أطلب من جميع من لا يزالون في إيران مغادرتها فورًا»، في إشارة واضحة إلى تصاعد المخاوف من مواجهة وشيكة.
استعدادات عسكرية أمريكية
وفي سياق متصل، نقلت شبكة CNN عن مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي بات مستعدًا لتنفيذ ضربات ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم أن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم قراره النهائي بعد بشأن إعطاء الضوء الأخضر للعملية.
وذكرت المصادر أن البيت الأبيض أُبلغ بجاهزية القوات بعد تعزيزات جوية وبحرية مكثفة في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة، فيما ناقش ترامب الخيار العسكري مع مستشاريه للأمن القومي دون إعلان موقف حاسم.
اجتماعات في غرفة العمليات
وبحسب تقارير إعلامية، عقد كبار مسؤولي الأمن القومي اجتماعًا في «غرفة العمليات» بالبيت الأبيض لبحث التطورات، كما تلقى ترامب إحاطة من مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر بشأن محادثات غير مباشرة جرت مع الجانب الإيراني في جنيف.
وأشارت المعلومات إلى أن جولة المحادثات، التي استمرت ثلاث ساعات ونصف، لم تفضِ إلى اختراق حاسم، رغم حديث الجانب الإيراني عن الاتفاق على «مبادئ توجيهية»، مقابل تأكيد مسؤول أمريكي أن «تفاصيل كثيرة لا تزال عالقة».
مهلة حتى نهاية فبراير
ووفق ما أورده الصحفي باراك رافيد عبر موقع «أكسيوس»، فإن واشنطن منحت طهران مهلة حتى نهاية فبراير الجاري لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في وقت يدرس فيه البنتاغون سيناريوهات لهجوم قد يمتد لأسابيع.
وخلال مؤتمر صحفي، رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض تحديد أي مهلة زمنية، مؤكدة أن «الدبلوماسية تبقى الخيار الأول»، لكنها لم تستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية.
تحركات إقليمية وتحشيدات متبادلة
في سياق متصل، من المرتقب أن يتوجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل نهاية الشهر الجاري للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لبحث تطورات الملف الإيراني.
عسكريًا، يُتوقع وصول حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد فورد» إلى المنطقة خلال أيام، بالتزامن مع نقل طائرات مقاتلة وناقلات وقود من قواعد بريطانية إلى مواقع أقرب للشرق الأوسط.
في المقابل، أظهرت صور أقمار صناعية حديثة قيام إيران بتعزيز تحصينات منشآتها النووية، عبر تدعيمها بالخرسانة ودفن أجزاء منها تحت كميات كبيرة من التربة، في خطوة تعكس استعدادًا لاحتمالات التصعيد.
وبين تمسك معلن بالخيار الدبلوماسي، وتحركات عسكرية متسارعة على الأرض، يبقى المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







