102 مليون سائح يضعون فرنسا في صدارة المشهد العالمي عام 2025

عززت فرنسا موقعها كأكثر دول العالم استقطابًا للسياح، بعدما سجلت خلال عام 2025 رقمًا قياسيًا جديدًا بوصول 102 مليون زائر أجنبي، بزيادة مليونين عن العام السابق، في أداء عكس قوة القطاع السياحي وتعافيه الكامل.
قفزة تاريخية في الإيرادات
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة السياحة والهيئة الوطنية لتنمية السياحة، ارتفعت عائدات السياحة الدولية بنسبة 9% لتصل إلى 77.5 مليار يورو، وهو أعلى مستوى تحققه البلاد في تاريخها السياحي.
وأفادت إذاعة إذاعة فرنسا الدولية بأن هذا النجاح يأتي رغم التحديات المرتبطة بتنظيم الأحداث الكبرى، مؤكدًا قدرة السوق الفرنسية على استعادة زخمها سريعًا.
الأوروبيون في الصدارة
ظل السياح الأوروبيون الأكثر حضورًا، حيث تصدر الألمان والبلجيكيون القائمة بـ14.6 مليون زائر لكل منهما، تلاهم البريطانيون بـ13.1 مليون، ثم السويسريون بنحو 9 ملايين زائر.
وخارج القارة، سجلت السوق الأمريكية نموًا لافتًا، مع ارتفاع عدد الليالي التي يقضيها السياح الأمريكيون بنسبة 17% خلال عام واحد، بينما بدأت السياحة الصينية تستعيد عافيتها تدريجيًا بعد سنوات من التراجع بسبب جائحة كوفيد-19.
إدارة ناجحة لما بعد الأولمبياد
وقال ريتشارد فاينوبولوس، رئيس وكالة "توركوم"، إن الأرقام تعكس نجاح فرنسا في إدارة مرحلة ما بعد الألعاب الأولمبية، موضحًا أن القطاع عادة ما يشهد تباطؤًا خلال مثل هذه الأحداث، لكن التعافي جاء سريعًا هذا العام.
وأشار إلى أن المعالم الفرنسية ما تزال عامل الجذب الأول، وفي مقدمتها برج إيفل، إلى جانب المباني التاريخية في باريس، فضلًا عن الريفييرا الفرنسية ومنطقة بريتاني.
تحديات المنافسة مع إسبانيا
ورغم احتفاظ فرنسا بالمركز الأول عالميًا من حيث عدد الزوار، فإن إنفاق السائحين يظل أعلى في إسبانيا، نتيجة طول مدة الإقامة، إذ يبلغ متوسط إقامة الزائر هناك سبعة أيام مقابل خمسة أيام في فرنسا.
وأوضح فاينوبولوس أن جودة الإقامة تمثل عاملًا حاسمًا، لافتًا إلى نقص الفنادق والقرى السياحية عالية المستوى خارج باريس والريفييرا الفرنسية، ما يتطلب استثمارات إضافية لتحسين التجربة السياحية.
دعوات لتنويع المنتج السياحي
وللحفاظ على الصدارة، دعا خبراء القطاع الحكومة الفرنسية إلى تنويع العروض السياحية، عبر التوسع في السياحة الزراعية وسياحة النبيذ، بما يعزز جاذبية الوجهات الداخلية ويرفع متوسط إنفاق السائحين، ويضمن استمرار ريادة فرنسا على خريطة السياحة العالمية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك






