إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي.. ملايين البراميل محتجزة وخسائر محتملة بالمليارات

حذرت مجلة The Economist من التداعيات الاقتصادية الكبيرة لإغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية، في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأوضحت المجلة أن حركة الملاحة في المضيق تراجعت بشكل شبه كامل، ما أدى إلى احتجاز نحو 15 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة داخل منطقة الخليج. وكان المضيق يشهد قبل الأزمة عبور نحو 14 مليون برميل يومياً من النفط الخام، بما يعادل نحو 14% من الإنتاج العالمي، إضافة إلى 4 ملايين برميل من المشتقات النفطية.
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 9 مارس أن عملية "الغضب الملحمي" انتهت بنجاح وأن القدرات العسكرية الإيرانية تم تدميرها، أكدت المجلة أن نهاية الحرب ليست بيد واشنطن وحدها، وأن أسواق النفط ما تزال تعيش حالة من التوتر وعدم اليقين.
مؤشرات الأزمة بالأرقام:
تراجع سعر خام خام برنت بنسبة 8% في 10 مارس ليصل إلى نحو 91 دولاراً للبرميل.
خصصت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية نحو 20 مليار دولار لتأمين السفن، بينما قدر JPMorgan Chase الاحتياجات الفعلية بنحو 352 مليار دولار.
ارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب إلى ما بين 1% و2% من قيمة السفن، أي بزيادة تتراوح بين 3 و6 أضعاف مقارنة بما قبل الحرب.
يوجد حالياً نحو 320 ناقلة نفط عالقة في الخليج، بعدما كانت حركة المرور اليومية تتجاوز 50 ناقلة قبل اندلاع الأزمة.
في حال استئناف الملاحة بقافلة واحدة أسبوعياً، فقد يستغرق إخلاء جميع السفن نحو عامين ونصف.
كما تناولت المجلة الخيارات المتاحة أمام الإدارة الأمريكية لمواجهة نقص الإمدادات، ومن بينها زيادة حركة الملاحة في المضيق، والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، وتعزيز الصادرات من مصادر بديلة، لكنها أشارت إلى أن جميع هذه الخيارات تواجه قيوداً واضحة.
وأوضحت أن دول وكالة الطاقة الدولية تمتلك نحو 1.2 مليار برميل من المخزونات الطارئة، إضافة إلى 600 مليون برميل من مخزونات الصناعة، وهو ما يكفي لتغطية نحو 140 يوماً من صافي الواردات. غير أن القدرة على السحب من هذه المخزونات محدودة، إذ لا يمكن أن تتجاوز نحو 1.3 مليون برميل يومياً.
وفيما يتعلق بالإمدادات البديلة، أشارت المجلة إلى أن واشنطن منحت الهند إعفاءً لمدة 30 يوماً يسمح لها بشراء جزء من نحو 140 مليون برميل من النفط الروسي العالق في البحر، مع توقعات بارتفاع وارداتها إلى نحو مليوني برميل يومياً، إلا أن الطاقة الإنتاجية لـروسيا تبقى محدودة بسبب العقوبات.
أما النفط الصخري في الولايات المتحدة، فيمكنه زيادة الإنتاج بنحو 300 ألف برميل يومياً فقط خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً، في حين قد تؤدي تخفيضات الإنتاج في دول الخليج إلى فقدان ما يصل إلى 10 ملايين برميل يومياً خلال ثلاثة أسابيع.
واختتمت المجلة تحليلها بالتحذير من أن سعر خام برنت قد يصل إلى 150 دولاراً للبرميل إذا استمرت الاضطرابات، خاصة مع توجه بعض الدول نحو سياسات حمائية، حيث علّقت الصين صادرات الديزل والبنزين، ما أدى إلى ارتفاع أسعارهما في أسواق الطاقة الآسيوية، خصوصاً في سنغافورة.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







