أسعار القهوة تصل إلى مستويات قياسية رغم تراجع أسعار الحبوب عالمياً

أسعار القهوة تصل إلى مستويات قياسية رغم تراجع أسعار الحبوب عالمياً
ارتفاع أسعار القهوة

تواصل أسعار القهوة تسجيل مستويات قياسية في الأسواق العالمية، رغم انخفاض أسعار حبوب البن خلال الأشهر الأخيرة، مع توقعات بعدم تراجع الأسعار لدى المستهلكين قريباً، نتيجة استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المخزون، بحسب صحيفة لاراثون الإسبانية.

وأوضحت الصحيفة أن متوسط سعر القهوة للمستهلك في الولايات المتحدة بلغ نحو 9.45 دولار للرطل في فبراير الماضي، وهو أعلى مستوى يُسجل حتى الآن، بزيادة بلغت 31% مقارنة بالعام الماضي، مما يجعل القهوة أحد أبرز العوامل التي تسهم في تضخم أسعار الغذاء.

وبدأت أسعار حبوب القهوة بالارتفاع منذ عام 2024 بعد تأثر المحاصيل في البرازيل وفيتنام، أكبر الدول المنتجة، بالأحوال الجوية السيئة. كما ساهمت الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في زيادة الضغوط على السوق.

وأشارت الصحيفة إلى أن العقود الآجلة للقهوة تراجعت بنحو 17% منذ بداية عام 2026 نتيجة تحسن المعروض وإلغاء بعض الرسوم، إلا أن هذا الانخفاض لم ينعكس بعد على الأسعار لدى المستهلكين أو شركات التحميص، التي كانت قد اشترت مخزونها بأسعار مرتفعة مسبقاً.

وقالت كاتي كارجويلو، رئيسة إحدى الشركات الرائدة في مجال القهوة، إن شركتها تدفع هذا العام نحو 20% أكثر مقابل حبوب القهوة الخضراء غير المحمصة مقارنة بالعام الماضي، إضافة إلى ضغوط الرسوم الجمركية التي تقدر بنحو 200 ألف دولار هذا العام، بعد أن بلغت تكاليف الرسوم 1.9 مليون دولار العام الماضي.

وذكرت الصحيفة أن القهوة، إلى جانب لحوم الأبقار، لا تزال من بين أكثر السلع الغذائية مساهمة في التضخم، رغم تراجع الضغوط العامة على الأسعار في فبراير.

ورغم الارتفاع المستمر للأسعار، لم يتخلَّ كثير من المستهلكين عن القهوة، بل اتجهوا لتحضيرها في المنزل لتقليل النفقات، بينما أصبحت زيارة المقاهي رفاهية للبعض.

ويرجع جزء من الفجوة بين انخفاض أسعار الحبوب وبقاء الأسعار مرتفعة للمستهلكين إلى طول دورة الإمداد، إذ قد تستغرق شحنات القهوة من 4 إلى 6 أشهر للوصول إلى الولايات المتحدة، ثم تُستهلك خلال الأشهر الستة التالية، ما يعني أن أثر انخفاض الأسعار قد لا يظهر قبل بداية عام 2027.

وأشار التقرير إلى أن بعض المزارعين يفضلون الاحتفاظ بالمخزون انتظاراً لأسعار أفضل، حيث صدّرت البرازيل كميات أقل بنسبة 27% من القهوة غير المحمصة في فبراير مقارنة بالعام الماضي، وفق بيانات جمعية مصدري القهوة البرازيلية.

وقالت كارجويلو: "المفارقة أن هذه هي أغلى قهوة دفعتها شركتنا وعملاؤنا على الإطلاق، ومع ذلك ما زالت صناعة القهوة تواصل النمو".

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك