ضغوط الحرب والتضخم تهبط بوول ستريت.. وتبدد آمال خفض الفائدة

ضغوط الحرب والتضخم تهبط بوول ستريت.. وتبدد آمال خفض الفائدة

تراجعت الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الجمعة، في ظل تصاعد المخاوف من استمرار الحرب مع إيران وتأثيرها على التضخم، ما قلّص التوقعات بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وبحسب بيانات تداولات وول ستريت، هبط مؤشر S&P 500 بنسبة 0.8% متجهًا لتسجيل رابع أسبوع متتالٍ من الخسائر، فيما تراجع مؤشر داو جونز بنحو 220 نقطة (0.5%)، وخسر ناسداك نحو 1.3%.

عوائد السندات تضغط على الأسواق

تعرضت الأسهم لضغوط متزايدة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما يرفع تكلفة الاقتراض على الأفراد والشركات، ويؤثر سلبًا على مختلف فئات الأصول.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بمخاوف من استمرار الحرب وتأثيرها على أسعار الطاقة، حيث قد يؤدي صعود النفط والغاز إلى موجة تضخم ممتدة، تدفع الفيدرالي لتأجيل أو حتى إلغاء خطط خفض الفائدة.

النفط في قلب الأزمة

سجلت أسعار النفط تقلبات حادة، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 0.8% ليصل إلى 109.54 دولار للبرميل، فيما قفز خام غرب تكساس بنسبة 3.6% إلى 99.64 دولار.

وتأتي هذه القفزات مقارنة بمستويات تقارب 70 دولارًا قبل اندلاع الأزمة، في ظل مخاوف من تعطل الإمدادات واستمرار التوترات في الشرق الأوسط.

رهانات المستثمرين تتغير

أظهرت بيانات الأسواق أن المتداولين تخلوا تقريبًا عن توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة هذا العام، بل بدأ بعضهم يضع احتمال رفعها في 2026، وهو سيناريو لم يكن مطروحًا قبل اندلاع الحرب.

وترى آن ميليتي، رئيسة قسم استثمارات الأسهم في شركة "أولسبرينغ"، أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يربك الأسواق ويضغط على الاقتصاد، ما يدفع الفيدرالي إلى التريث في أي قرارات تتعلق بالفائدة.

تحركات الأسهم والشركات

على مستوى الشركات، هبط سهم سوبر مايكرو كمبيوتر بنسبة حادة بلغت 27.2%، عقب اتهامات بتورط مسؤولين في تهريب خوادم متقدمة إلى الصين.

في المقابل، ارتفع سهم فيديكس بنسبة 1.6% بعد إعلان نتائج مالية فاقت توقعات المحللين.

الأسواق العالمية

تزامنت خسائر وول ستريت مع تراجع الأسواق الأوروبية والصينية، بينما سجلت بعض الأسواق الآسيوية أداءً متباينًا، حيث ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بشكل طفيف.

ورغم أن الأسواق الأمريكية اعتادت التعافي من أزمات الشرق الأوسط، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة قد يمثل عامل ضغط حقيقي، خاصة إذا تحولت الصدمة الحالية إلى أزمة ممتدة.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك