تفوق جوي أمريكي فوق إيران.. سيطرة نسبية ومخاطر كامنة

تفوق جوي أمريكي فوق إيران.. سيطرة نسبية ومخاطر كامنة

تُشير تقديرات عسكرية إلى أن الولايات المتحدة تمتلك قدرًا واضحًا من التفوق الجوي في الأجواء الإيرانية، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة إحكام السيطرة الكاملة على المجال الجوي.

وبحسب تقارير تحليلية، فقد انطلقت عملية «الغضب الملحمي» ضمن جهود متعددة لاختراق المجال الجوي الإيراني، وهي تحركات حققت نجاحًا ملحوظًا وأسفرت عن تحقيق ما يُعرف بمفهوم «التفوق الجوي» أو «السيطرة الجوية»، رغم اختلاف دلالاتهما في العقيدة العسكرية.

ويوضح موقع ناشيونال إنترست أن المصطلحين يُستخدمان أحيانًا بشكل متبادل في النقاشات العامة، لكنهما يعكسان في الواقع مستويين مختلفين من الهيمنة الجوية. فـ«السيطرة الجوية» تعني تمكّن أحد الأطراف من تنفيذ عملياته الجوية والبرية بدعم من الطيران، مع تقليص قدرة العدو على التدخل، ما يسمح باستخدام مختلف أنواع الطائرات، سواء القتالية أو الاستطلاعية.

في المقابل، يظل التهديد قائمًا من جانب الدفاعات الأرضية، إذ يُرجح أن تعتمد إيران على صواريخ أرض-جو، التي تُعد أقل تكلفة وأسهل انتشارًا، لكنها قد تُشكّل عائقًا جزئيًا أمام حرية الحركة الجوية، حتى وإن كانت محدودة التنسيق والتأثير.

وتُظهر تجارب سابقة، مثل عمليات حلف شمال الأطلسي في كوسوفو، أن تحقيق السيطرة الجوية لا يعني القضاء الكامل على قدرات الخصم، إذ تمكنت الدفاعات الصربية حينها من إسقاط الطائرة الشبحية الأمريكية إف-117 نايت هوك في مارس 1999، رغم التفوق الجوي للناتو.

أما «التفوق الجوي» فيمثل مرحلة أعلى، حيث تُشلّ قدرات العدو الجوية بشكل شبه كامل، من خلال تدمير طائراته أو تعطيلها، إلى جانب تحييد أنظمة الدفاع الجوي أو إخمادها، بما يتيح للقوات الجوية العمل بحرية شبه مطلقة دون تهديد يُذكر من الأرض أو الجو.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك