خلافات حادة في لبنان بعد قرار طرد السفير الإيراني وسط غموض حول الجهة المسؤولة

شهدت الساحة السياسية في لبنان حالة من الجدل والانقسام، عقب تداول أنباء عن قرار طرد السفير الإيراني، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات واسعة حول الجهة التي تقف وراءها.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن رئيس الجمهورية اللبنانية لم يكن على علم مسبق بهذا القرار، ما زاد من حدة الخلافات داخل مؤسسات الدولة، وفتح الباب أمام أزمة سياسية جديدة بين الأطراف المختلفة.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر العلاقات بين بعض القوى السياسية وإيران، حيث اعتبر مراقبون أن القرار - إن ثبتت صحته - قد يحمل تداعيات دبلوماسية واسعة على العلاقات الثنائية، ويعكس حالة من الارتباك في آلية اتخاذ القرار داخل الدولة.
حتى الآن، لم تصدر أي بيانات رسمية حاسمة توضح ملابسات الواقعة أو الجهة التي أصدرت قرار الطرد، ما يترك المشهد مفتوحًا أمام مزيد من التصعيد والتكهنات في الأيام المقبلة.
حيث أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية بأن اتصالات سياسية انطلقت بعد انتشار بيان وزارة الخارجية حول طرد السفير الإيراني، وسط خلافات حول مدى علم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالقرار.
التفاهم مع الرئيس كان على نقطة واحدة فقط
وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي أصر على أنه نسق القرار مع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بينما نفت مصادر قريبة من القصر الجمهوري الأمر، مؤكدة أن التفاهم معه كان على نقطة واحدة فقط، وهي استدعاء السفير الإيراني لتوجيه إنذار له، وليس إبلاغه قرارا بطرده.
لم يصدر أي نفي رسمي عن عون يحسم الجدل حول علمه بالقرار
ولفتت الصحيفة إلى أنه حتى مساء أمس، لم يصدر أي نفي رسمي عن عون يحسم الجدل حول علمه بالقرار، باستثناء تسريبات تولاها فريقه تقول إنه كان غاضبا جدا وسمع صوته في أرجاء القصر، بينما تؤكد مصادر أن سلام كان على علم بالقرار.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من رئيس مجلس النواب نبيه بري تعليقا على موقف عون قالت فيه: "إن لم يكن يعلم، فقد بات يعلم الآن، وقد أبلغناه موقفنا".
بري تواصل مع عون وطلب منه التراجع
وأكدت المصادر ما كان نُقل عن بري بأنه "تواصل مع عون وطلب بالتواصل وزارة الخارجية للتراجع عن القرار الذى صدر دون علم الرئيس، كما تواصل مع السفير الإيراني مؤكدا عليه عدم المغادرة".
واختتمت الصحيفة بنقل تحذير بري حيث قال: "هذا الإجراء حاول البعض تنفيذه في الثمانينات ورأى النتيجة، فليأتوا وليخرجوا السفير بالقوة إن استطاعوا".
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







