لماذا حاولت حركة حسم اغتيال الرئيس عبد الفتاح السيسى ومن اعطاهم الامر.. .اعرف التفاصيل

كشفت مصادر أمنية عن تفاصيل خطيرة تتعلق بمحاولة اغتيال استهدفت عبد الفتاح السيسي، نفذتها عناصر تابعة لما يُعرف بـ حركة حسم، وذلك أثناء تواجده على متن طائرة رئاسية، إلا أن المحاولة باءت بالفشل.
وجاءت هذه المعلومات عقب إلقاء القبض على أحد العناصر الإرهابية المنتمية للحركة في نيجيريا، حيث أدلى باعترافات تفصيلية حول المخطط، مشيرًا إلى أنه كان يستهدف تنفيذ هجوم صاروخي على الطائرة خلال تحليقها، بالتنسيق مع عناصر أخرى خارج البلاد.
وأوضح المتهم، خلال التحقيقات، أن الخطة كانت تعتمد على رصد خط سير الطائرة الرئاسية واستهدافها في توقيت محدد، إلا أن الإجراءات الأمنية المشددة التي تتبعها الجهات المختصة حالت دون تنفيذ العملية.
وأكدت المصادر أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها لتعقب باقي المتورطين في المخطط، بالتنسيق مع عدد من الدول، مشددة على جاهزية مؤسسات الدولة للتصدي لأي تهديدات تستهدف استقرار البلاد.
وتأتي هذه التطورات في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، والحفاظ على أمن واستقرار الدولة.
كشفت اعترافات القيادي الإرهابي علي محمود عبد الونيس، عن تطور بالغ الخطورة في طبيعة التسليح الذي سعت حركة "حسم" إلى امتلاكه، حيث لم تعد تكتفي بالعبوات الناسفة أو الأسلحة التقليدية، بل اتجهت إلى استخدام صواريخ محمولة على الكتف من طراز “سام 7” و”سام 17”، في مخطط يستهدف الطائرة الرئاسية.
ويمثل هذا التحول نقلة نوعية في أساليب العمل المسلح، إذ تُعد الصواريخ المحمولة من أخطر الأسلحة التي يمكن أن تقع في أيدي التنظيمات الإرهابية، نظرًا لقدرتها على استهداف الطائرات على ارتفاعات منخفضة ومتوسطة، فضلًا عن سهولة نقلها وإخفائها مقارنة بتأثيرها التدميري الكبير.
وبحسب ما ورد في الاعترافات، تلقى عبد الونيس تدريبات متخصصة على هذه النوعية من الصواريخ خلال فترة تواجده في قطاع غزة، ضمن برنامج تدريبي شامل تضمن استخدام الأسلحة الثقيلة، والتعامل مع المتفجرات، والتدريب على القنص، ما يعكس مستوى متقدمًا من التأهيل العسكري الذي حصلت عليه عناصر التنظيم.
كما كشفت الاعترافات عن وجود تنسيق بين حركة "حسم" وتنظيمات أخرى، من بينها عناصر مرتبطة بتنظيم "المرابطون"، لتبادل الخبرات وتوفير الدعم الفني والتدريبي، في إطار شبكة تعاون إقليمي بين الجماعات المسلحة، بما يعزز من قدراتها على تنفيذ عمليات نوعية.
ويعكس استهداف الطائرة الرئاسية، "حال نجاحه"، تصعيدًا خطيرًا في طبيعة الأهداف، إذ لا يقتصر الأمر على إيقاع خسائر، بل يمتد إلى محاولة توجيه ضربة مباشرة لهيبة الدولة ومؤسساتها، وإحداث صدمة سياسية وأمنية واسعة النطاق.
وتشير تفاصيل المخطط، إلى أن التنظيم كان يسعى لتجهيز عناصر قادرة على التعامل مع هذه الصواريخ، سواء من خلال التدريب المباشر أو الاستعانة بعناصر سبق تأهيلها في معسكرات خارجية، وهو ما يعكس حجم التعقيد في التخطيط والتنفيذ.
هذا النمط من التخطيط يتقاطع مع ما قدمه مسلسل "رأس الأفعى"، حيث أظهر كيف تسعى التنظيمات المسلحة إلى امتلاك أدوات نوعية تمنحها تأثيرًا مضاعفًا، حتى وإن كانت إمكانياتها محدودة، من خلال الاعتماد على عنصر المفاجأة والصدمة.
لكن في المقابل، تؤكد الوقائع أن هذا المخطط لم يرَ النور، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من رصده وإحباطه قبل التنفيذ، في إطار جهود استباقية تستهدف تفكيك البنية العملياتية للتنظيمات المسلحة، ومنعها من تنفيذ أي هجمات تهدد أمن واستقرار البلاد.
وتبرز هذه الواقعة حجم التحديات التي تفرضها تطورات تسليح الجماعات الإرهابية، في مقابل جاهزية الأجهزة الأمنية للتعامل مع هذه التهديدات، بما يحول دون تحولها إلى واقع، ويؤكد استمرار قدرة الدولة على حماية مقدراتها ومواجهة المخاطر بكفاءة.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك






