مبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية يحذر من مخاطر الاقتصاد العالمي ويشدد على التنويع والتعاون الإقليمي

مبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية يحذر من مخاطر الاقتصاد العالمي ويشدد على التنويع والتعاون الإقليمي
قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن الاقتصاد العالمي يواجه العديد من المخاطر، مؤكدًا أن الوضع الاقتصادي لم يكن في أفضل حالاته حتى قبل اندلاع الحرب الإيرانية، بعد سنوات من عدم التعافي الكامل، وتراجع معدلات التشغيل، ووجود تهديدات متزايدة لأسواق العمل نتيجة التكنولوجيا والسياسات الحمائية والتوترات الجيوسياسية.
أمن الطاقة محور رئيسي
وأشار محيي الدين إلى أن المحور الأول لهذه المخاطر يتمثل في أمن الطاقة، موضحًا أن العالم لا يزال يعتمد بشكل كبير على مصادر الطاقة الأحفورية، رغم التقدم في تنويع مصادر الطاقة.
وأكد أن مفهوم "السيادة على الطاقة" أصبح محل اهتمام متزايد، حتى بين الدول المصدرة للنفط والغاز، مشيرًا إلى أن بعض الدول الخليجية بدأت الاستثمار في الطاقة المتجددة منذ سنوات، إلا أن مسار التحول يحتاج إلى تسريع
التعاون الإقليمي لضمان احتياجات الاقتصادات
وأضاف أن المحور الثاني يتعلق بقدرة الاقتصادات على تأمين احتياجاتها عبر التعاون الإقليمي الفعال. وأوضح أن أوروبا "تعيد اكتشاف نفسها" في هذا المجال، في حين تقدم دول مجموعة "آسيان" نموذجًا بارزًا للتعاون في التجارة والتكنولوجيا
وأكد ضرورة أن تستفيد الدول العربية والأفريقية من هذه التجارب لتعزيز التعاون الإقليمي رغم التوترات في المنطقة
الاقتصاد الحقيقي لا يقل أهمية عن المؤشرات المالية
أوضح محيي الدين أن المحور الثالث يكمن في عدم الاكتفاء بالمؤشرات المالية، رغم أهميتها، مثل أسعار الفائدة وأسعار الصرف، مشيرًا إلى أهمية التركيز أيضًا على الاقتصاد الحقيقي، بما يشمل الناتج الصناعي والزراعي وتأمين الغذاء وسوق العمل
وقال: "يجب أن يشمل التركيز المؤشرات المالية والتنموية معًا، وطرح السؤال الأهم: ماذا فعلنا في مجالات مكافحة الفقر وتحسين توزيع الدخل وتحقيق التنمية الشاملة؟"
تداعيات الحرب على دول الخليج وفرص ما بعد الأزمة
فيما يخص دول الخليج، أكد محيي الدين أن آثار الحرب واضحة، خاصة تباطؤ النمو في القطاعات التصديرية للطاقة وغير الطاقة، لكن في المقابل، تتميز دول الخليج بمتانة اقتصاداتها وقدرتها على امتصاص الصدمات.
وأضاف أن مرحلة ما بعد الحرب قد تمثل فرصة لجذب استثمارات أجنبية عالية التقنية، وإعادة بناء القطاعات المتضررة، وبناء مسارات اقتصادية جديدة. وأكد أن التجربة الحالية تحمل دروسًا مهمة لدول الخليج بشأن مسار التنويع الاقتصادي ودورها المتنامي على الساحة الاقتصادية العالمية
افرأ ايضا:محيي الدين: بعض البنوك العالمية تتوقع ركود الاقتصاد الأمريكي بسبب الرسوم الجمركية
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







